خاص / شهاب
"فرحة الحرية والخروج من السجن لا تعادلها فرحة، لكن فرحتنا منقوصة لأن مهرها دُفع من دماء أهل غزة الأوفياء ومقاوميها الأبطال"، بهذه الكلمات عبّرت الأسيرة المحررة في صفقة "طوفان الأحرار"، هديل شطارة (32 عامًا)، عن شعورها بعد الإفراج عنها من سجون الاحتلال.
وأضافت شطارة، في تصريح خاص لوكالة شهاب: "صحيح أننا عدنا إلى أهلنا، لكن للأسف تركنا عددًا من الأسيرات خلفنا في السجن، بعضهن من قطاع غزة، وهذا الشعور خلق غصة في قلوبنا، إلى أن تتمكن المقاومة من تحريرهن خلال مراحل الصفقة".
وتابعت: "غزة وأهلها ومقاوموها لهم دين كبير علينا، ونجحوا في رفع رأس كل فلسطيني وحر وشريف في العالم. نحن على ثقة بأنهم قادرون على النهوض مجددًا وإعمار ما دمّره الاحتلال".
وأوضحت شطارة أن قوات الاحتلال واصلت التلاعب بمشاعر الأسيرات حتى اللحظات الأخيرة قبل الإفراج عنهن من سجون الاحتلال. وأضافت: "لم تبلغنا قوات الاحتلال بأي قرار بالإفراج عنا، ولم نعرف ذلك سوى من أسيرات كنّ عائدات من المحاكمة".
وتابعت: "في ساعات المساء، بدأت إدارة السجن بالنداء على أسماء الأسيرات اللواتي سيفرج عنهن، وبعد ذلك تم نقلنا بطريقة مهينة ومذلة من سجن الدامون إلى سجن عوفر".
وبيّنت أن الأسيرات تعرضن أثناء عملية النقل للضرب والإهانات اللفظية، كما جرى جرّ بعضهن من شعورهن وحجابهن لحظة وصولهن إلى سجن عوفر.
وأشادت شطارة بالتعامل الأخلاقي الذي يستند إلى الدين الإسلامي في تعامل المقاومة مع الأسيرات الثلاث اللواتي أفرج عنهن من غزة. وأضافت: "سمعنا أنه تم منحهن هدايا تذكارية، وكنّ يرتدين ملابس نظيفة، وشعورهن كانت مُسرّحة".
وواصلت شطارة حديثها قائلة: "هذه الأخلاق في التعامل مع الأسرى غير موجودة لدى عدونا المجرم، الذي حرص على إذلالنا في كل لحظة".
جدير بالذكر أن قوات الاحتلال اعتقلت الأكاديمية هديل شطارة من بلدة المزرعة الشرقية، شرق رام الله، في الأول من تموز الماضي، وأصدرت بحقها أمرًا بالاعتقال الإداري.
وتمكنت المقاومة الفلسطينية، فجر الإثنين الماضي، من تحرير 69 أسيرة و21 أسيرًا قاصرًا من سجون الاحتلال، مقابل إطلاق سراح ثلاث مستوطنات إسرائيليات.
ومن المقرر أن تفرج المقاومة، السبت المقبل، عن مائتي أسير، بينهم 120 محكومًا بالمؤبد و80 آخرين من ذوي الأحكام المرتفعة، مقابل إطلاق سراح أربع مجندات إسرائيليات.
وبحسب المرحلة الأولى من اتفاق التبادل ووقف إطلاق النار، الذي يمتد على مدار 42 يومًا، سيتم إطلاق سراح 33 أسيرًا وأسيرة، مقابل إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين.