شنت قوات الاحتلال، أمس، عمليات هدم وتفجير وإحراق طالت بنايات ومنازل في اليوم الرابع من العدوان على مخيم جنين، مستعينة بجرافات ضخمة من نوع "D10"، وصواريخ مُسيرات وقذائف "أنيرجا".
وقال شهود عيان، إن الجرافات هدمت منازل قرب مسجد "الأسير"، وفي محيط حارة "الدمج" و"خلة الصوحة"، بعد أن أُجبر أصحابها على إخلائها على مدار الأيام الأخيرة.
وأوضحوا أن عمليات الهدم تجرى بطريقة متتالية من منزل إلى آخر، حيث تهدم جرافات الاحتلال منزلا لتفتح الطريق أمام البلدوزرات الثقيلة للدخول نحو عمق المخيم.
وأكدوا أن جرافات الاحتلال تعمدت هدم منازل للتوغل باتجاه حارة "عبد الله عزام" وسط تحليق مكثف للمُسيرات التي ألقت أيضاً قنابل باتجاه عدد من المنازل ما أدى إلى اشتعال النيران في عدد منها، في وقت منعت فيه قوات الاحتلال طواقم الدفاع المدني من إخماد النيران.
ووصف مواطنون من المخيم، الساعات الأخيرة بأنها الأشد في العدوان، حيث شن جيش الاحتلال عمليات دهم وتفتيش واسعة، أجبر خلالها آلاف المواطنين على النزوح من المخيم بعد فحصهم بكاميرات تعتمد على تقنيات الذكاء الصناعي، واعتقلت خلال الفحص عددا منهم وسط عمليات إطلاق نار.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن طواقمها نقلت إلى المستشفى مواطناً (65 عاما) بعد إصابته برصاص الاحتلال في الفخذ.
في الإطار، جرفت قوات الاحتلال شارع حيفا الواصل بين القرى الغربية ومدينة جنين، وقطعت التيار الكهربائي عن كامل أحياء المخيم وأجزاء من المدينة، بما في ذلك المستشفى الحكومي ومستشفى ابن سينا التخصصي، فيما منع جنود الاحتلال إدخال الوقود إلى المستشفيين لتشغيل المولدات الكهربائية.
وحذر منصور السعدي، نائب محافظ جنين، من المخاطر التي يواجهها المرضى في المستشفيين جراء قطع الكهرباء وإمدادات الوقود عنهما.
وقال شهود عيان، إن قوات الاحتلال انتشرت في عدد من أحياء المدينة ونصبت قناصتها على البنايات العالية، خاصة المطلة على المخيم، واعتقلت عدداً من المواطنين وأخضعت آخرين لتحقيق ميداني في أحياء بالمدينة.
ووسعت قوات الاحتلال، من نطاق عملياتها العسكرية، حيث اقتحمت بلدة قباطية جنوب جنين، وحاصرت منزلا وقصفته بقذائف "أنيرجا"، قبل أن تعتقل شابا بعد دهم منزله، وهدمت جرافاتها نصبا تذكاريا للشهيد أحمد كميل ودوار القدس في البلدةـ بالتزامن مع تجريفها مدخلي بلدتي السيلة الحارثية واليامون غرب جنين.