قال المحلل "الإسرائيلي" آفي يسسخاروف، إنّ العقيدة الأمنية التي أدت إلى كارثة 7 أكتوبر لم تنشأ في الجيش أو المخابرات، بل وُلدت، طُورت، وصُقلت في مصنع نتنياهو.
وأوضح يسسخاروف، إن مصنع نتنياهو هو ذاته الذي يروج منذ شهور لخرافة "الانتصار المطلق"، وكأن القضاء على آخر عنصر من حماس ممكن، أو كأن تحقيق الهدوء في غزة ممكن بدون إيجاد حل سياسي.
وأضاف، أنّ "7 أكتوبر كان اليوم الأكثر ظلامًا في حياة قادة الجيش والشاباك، وهم يتحملون المسؤولية ويقرّون بالإخفاق. لكن محاولة فريق نتنياهو تحميلهم كامل المسؤولية، بينما الحقيقة هي أنه هو من صنع هذه العقيدة بيده، ليست فقط محاولة مخزية، بل خطيرة أيضًا، لأنها تُضعف الجيش والشاباك، وتهدد أمن إسرائيل بالكامل".
وأشار إلى أن الجيش استغرق 20 يومًا بعد 7 أكتوبر للبدء في العملية البرية في غزة، ليس بسبب تردد قادته، بل بسبب مخاوف نتنياهو من التوغل البري، حيث عرقل العملية عمدًا.
وأكد يسسخاروف، أن نتنياهو أطلق حملة إعلامية من خلال صحفيين مقربين منه لحث الجيش على عدم الدخول البري، حتى أن أحد الضباط الكبار، الذي يُعتبر الآن من الداعمين لنتنياهو، جال بين وحدات الجيش لإقناع القادة بأن الجيش غير مستعد للعملية البرية.