خاص ـ شهاب
ناشدت بلدية غزة الجهات الدولية والمنظمات الإغاثية التحرك العاجل لتوفير المعدات الثقيلة والموارد المالية اللازمة من أجل إعادة الحياة وإعمار الدمار الكبير الذي خلفه العدوان "الإسرائيلي".
وقال الناطق الإعلامي باسم بلدية غزة، حسني مهنا، لـ"شهاب" إن البلدية تواصل جهودها ضمن الإمكانيات المتاحة، وبالتعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الشريكة لإزالة الركام من المناطق الحيوية، لكن تحسين الظروف يتطلب دعمًا دوليًا ملموسًا وإجراءات سريعة لتسهيل دخول المعدات والتمويل اللازم.
وذكر أن عملية فتح الشوارع وإزالة الركام الناتج عن الحرب "الإسرائيلية" تواجه صعوبات كبيرة، ما أثار استياء المواطنين ودفعهم إلى تقديم شكاوى متزايدة بشأن البطء في تسهيل الحركة في الأحياء السكنية والمناطق التجارية.
وأفاد بأن هذه الصعوبات انعكست بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان، حيث تعاني العديد من الأحياء من صعوبة التنقل، وتعطيل الخدمات الأساسية، وتكدس النفايات في بعض المناطق بسبب عدم القدرة على الوصول إليها.
وأشار مهنا إلى عدم قدرة العديد من المحال التجارية والمرافق العامة على استئناف أعمالها في المدينة بسبب تراكم الأنقاض، وعجز البلدية عن إزالتها.
وأرجع أسباب هذا التأخير إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها عدم سماح الاحتلال "الإسرائيلي" بدخول الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض وفتح الطرق، رغم أن ذلك منصوص عليه في البروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار.
وبيّن الحاجة إلى توفير مئات الآليات الثقيلة بشكل عاجل للتعامل مع الدمار الهائل الذي حل بمختلف المناطق.
وأضاف أن نقص التمويل، إلى جانب البطء والبيروقراطية في استجابة بعض المؤسسات الدولية، أثر على قدرة البلدية في توظيف الموارد اللازمة للتعامل مع هذا الواقع المرير.
وأكد مهنا أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر دون تدخل فوري لتسهيل حياة المواطنين وإعادة إعمار المدينة بشكل أسرع.
ودعا المؤسسات الدولية والأممية والدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة إلى الضغط على الاحتلال للسماح بدخول المعدات الثقيلة، وتسريع الدعم المالي لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
وجدد الناطق باسم البلدية التزامهم بالعمل على تقديم الخدمات وفق الإمكانات والموارد الضعيفة والمحدودة المتاحة، رغم التحديات، من أجل التخفيف من معاناة السكان وتحسين ظروفهم المعيشية، وهو ما يُعد أولوية لعمل البلدية في مرحلة التعافي من آثار الحرب.
وبحسبه، فإن الوضع في مدينة غزة كارثي بكل المقاييس، موضحًا أن عدوان الاحتلال أدى إلى دمار كبير في البنية التحتية والخدمات الأساسية، ما جعل الحياة صعبة ومعقدة.
وقال مهنا: "نحن نتحدث عن أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعاني المواطنون من نقص حاد في المياه، ومشاكل في شبكات الصرف الصحي، وتراكم النفايات، وتدمير شبكة الطرق، وانعدام الكهرباء والطاقة اللازمة لتشغيل المرافق الأساسية".
وتواجه بلدية غزة تحديات هائلة في ظل الإمكانيات المحدودة للغاية، لكن رغم ذلك، تعمل طواقمها على مدار الساعة لإعادة تشغيل ما يمكن من الخدمات، مثل محاولة إصلاح بعض آبار المياه، وصيانة شبكات الصرف الصحي المتضررة، وفتح الطرق المغلقة بسبب الركام، وإزالة النفايات قدر المستطاع، وكل هذه الجهود تُبذل وفق الإمكانات والموارد الضئيلة المتاحة، وفق مهنا.
وطالب الناطق الإعلامي باسم بلدية غزة الجهات الدولية والإغاثية بتدخل عاجل لإدخال المعدات والآليات اللازمة لإعادة تأهيل البنية التحتية، إضافة إلى توفير الوقود والطاقة اللازمة لتشغيل محطات المياه والصرف الصحي، قبل أن تتفاقم الأوضاع إلى مستوى لا يمكن السيطرة عليه.