قائمة الموقع

قياديّ بحماس يسردُ تفاصيل جديدة حول أسر المُقاومة لمجموعة من "الإسرائيليين" في 7 أكتوبر

2025-02-21T19:32:00+02:00

أكد طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أن البكائية التي أطلقها بنيامين نتنياهو ومكتبه قبل هذا اليوم، يحاول من خلالها استعادة دور الضحية، ويسعى إلى إحياء الأكاذيب التي بدأوها في بداية طوفان الأقصى.

وقال النونو في تصريحات لقناة الجزيرة، إن "الخطأ قد يكون وارداً، وجارٍ التحقيق من جانبنا في بحث كيفية حدوث هذا الأمر، ولكن من يتحمل المسؤولية كاملة هو بنيامين نتنياهو تحديداً".

وسرد النونو بعض الحقائق، خاصة فيما يتعلق بالأيام الأولى عندما تم أسر مجموعة من (المدنيين)؛ قائلًا "نحن أردنا إطلاق سراح (المدنيين) فوراً وبدون أي مقابل في الأيام الأولى للحرب، وقلنا بوضوح إننا نود أن يتوقف إطلاق النار لنتمكن من تسليم جميع( المدنيين)".  

وأشار إلى أن جميع الأسرى (المدنيين) كانوا أحياء في ذلك الوقت، لكن نتنياهو وجيشه هم من رفضوا هذا العرض، وأضاف "بقينا نتحدث في هذا الأمر حتى وصلنا إلى الهدنة الأولى في شهر نوفمبر 2023، وعرضنا حينها تسليم عائلة بيباس الذين قتلوا قبل ذلك بوقت قليل".  

وأوضح، أن الحركة أرادت تسليم الأم وجثماني الابنين كجزء من إطار الصفقة، لكن مسؤولية التأخير ومن يتحمل هذا الحدث هم من يبكون عليه الآن، وهو الاحتلال، إذ إن الجيش الإسرائيلي هو من قصف المنطقة السكنية التي كانت تضم هذه العائلة. 

وذكر النونو، أن جيش الاحتلال قصف منطقة سكنية وهو يدرك أن هناك ربما عائلة أو مجموعة من المدنيين الأسرى في هذا المكان، وهذا هو حال الأسر الفلسطينية، حيث قُتل عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين واختلطت رفاتهم ببعضهم بعضا.  

وتابع "من يتحمل هذه المسؤولية هو من ارتكب هذه المجازر، فالاحتلال دمر لنا كل إمكانيات المشافي، حتى إنه دمر المواد التي تستخدم لرفع الأنقاض واستخراج الجثامين، وربما يؤثر هذا مستقبلاً على إمكانية المرحلة الثالثة من الاتفاق".  

وأكمل "نحن نقول بوضوح إننا نريد الآلات والمعدات اللازمة لاستخراج جثامين الشهداء الفلسطينيين وكذلك جثامين الأسرى الذين قُتلوا، كما نريد المعدات اللازمة لفحص الحمض النووي لمعرفة هوية الجثامين؛ التي دمر الاحتلال إمكانيات فحصها".  

ولفت النونو إلى أن هذه المواد طالبت بها المقاومة باستمرار، لكن الاحتلال كان يماطل ويتلكأ، ثم الآن يقوم بهذه البكائية التي يتحدث بها، بينما نحن جادون في تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أنه ستجري تحقيقات لمعرفة الملابسات والتفاصيل المتعلقة بهذه الحادثة.  

وأوضح، أنه من الضروري معرفة كافة التفاصيل، خصوصاً أن المجموعة الآسرة قد استشهدت، والذين كانوا في الأسر قد قتلوا جميعاً، وهذه عملية يجري الاستفسار عنها والتحقيق في تفاصيلها، لكن لا يجب أن يزايد نتنياهو أو حكومته على جديتنا.

وأكد المستشار الإعلاميّ لرئيس المكتب السياسي لحماس ، أن تم الإعلان عن أسماء الأسرى الستة الذين سيطلق سراحهم غداً، وبالتالي بالنسبة لحماس العملية مستمرة، وإن كان هناك خطأ معين، فهو ناتج عن نقص الإمكانيات، واستشهاد المجموعة الآسرة، واختلاط الجثامين ببعضها بعضا.

وأردف قائلًا "نحن من جانبنا ماضون في هذه المرحلة، واستكملنا استعداداتنا التفاوضية للمرحلة الثانية، وعلى الإدارة الأمريكية التي أكدت وجود ارتباط بين المراحل، ووجود مرحلة ثانية، بالإضافة إلى الوسطاء، الالتزام بهذا الأمر وإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاق دون مماطلة".

وشدد على أن أي تلكؤ من قبل الاحتلال أو محاولة للتهرب من المسؤوليات مرفوضة تمامًا، واليوم ما نشهده هو نموذج بسيط لما تسبب به قصف الاحتلال، مضيفًا أن وهذا ما أكدت عليه الحركة منذ بداية الحرب، فالاحتلال يخدع مواطنيه، ونتنياهو لا يريد استرجاع الأسرى.

وتابع "لو عرف نتنياهو مكان أسرى أحياء، فسيأمر جيشه بقصفهم وقتلهم لأنه غير معني باسترجاعهم أحياء، وهذا ما كان واضحًا منذ البداية وحتى هذه اللحظة، ولذلك فإن هذه البكائية ليست إلا محاولة للتنصل من استكمال الاتفاق".

ونوه إلى أن الاحتلال يقوم بممارسات ممنهجة، سواء في تطبيق البروتوكول الإنساني، أو إدخال المواد اللازمة، أو في ملف الأسرى، أو حتى فيما يتعلق بعودة النازحين من الجنوب، وهو يتلكأ في كل هذه القضايا بهدف إنهاء الاتفاق وتحميلنا مسؤوليته.

وجدد النونو تأكيده على أن الحركة ماضية في تنفيذ كل التزاماتنا بشفافية، مشددًا على أن لا بد من إلزام الاحتلال بالوفاء بتعهداته.

ودعا النونو لأن يصبح هذا الاتفاق محصنًا دوليًا عبر الأمم المتحدة ومن خلال قرار من مجلس الأمن الدولي لمنع نتنياهو من التهرب منه.

وختم قائلًا "جل ما يتمناه نتنياهو اليوم هو انهيار الاتفاق وعدم الالتزام به، ولذلك يجب أن يكون هناك تحرك دولي واضح لضمان استمراريته، لأن الاحتلال يسعى بكل الطرق إلى إفشاله وإلقاء اللوم علينا لتبرير تنصله من التزاماته".

اخبار ذات صلة