حضر أسيران إسرائيليان مراسم تسليم المقاومة الفلسطينية ثلاثة من الأسرى في قطاع غزة، السبت، ضمن الدفعة السابعة للمرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
نشرت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مقطع لكواليس إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى الإسرائيليين التي جرت أمس السبت، والتي شهدت اثنين من الأسرى الذين لم يفرج عنهم بعد.
وأظهر الفيديو عددا من مقاتلي فرقة الظل القسامية المكلفة بحماية الأسرى وهي تنقل 3 أسرى في سيارة بيضاء، وقد ترجلوا جميعا ووقفوا إلى جوار شجرة زيتون قام الاحتلال بقطعها.
وقال أحد الأسرى المفرج عنهم إن هذه الشجرة تبدو له أكبر من دولة إسرائيل، في حين تساءل الآخر عن الجريمة التي اقترفتها هذه الشجرة لكي يتم قطعها، مضيفا "لا يوجد هنا حماس ولا قسام".
وأعرب أحد الأسرى عن شكره لمقاتلي القسام الذين قال إنهم كانوا حريصين عليه وحافظوا على حياته وكانوا يحمونه كما يجب، مؤكدا أن عشرات الأسرى قتلوا خلال الحرب.
وقال أسير آخر إن الجميع كان يمكن أن يعودوا إلى بيوتهم قبل الوصول إلى هذا الواقع الذي أكد أنه "ما كان يجب أن يحدث وأنه لا سبب لحدوثه أصلا".
وأوضح الأسير -الذي قبَّل رأس اثنين من المقاتلين خلال تسليمه- أن أجداده جاؤوا من المغرب وتركيا إلى فلسطين لأسباب لا يعرفها، مضيفا "يجب على كل شخص أن يعود إلى وطنه".
أسيران قيد الاحتجاز يحضران التبادل
ولأول مرة، ظهر في المقطع اثنان من الأسرى المفترض إطلاق سراحهم في المرحلة الثانية، كانا يجلسان داخل إحدى السيارات في قلب ميدان التسليم.
ومع وصول أسيرين من الذين تم الإفراج عنهم، دخل الأسيران فيما يشبه الصدمة ووجها رسائل للحكومة ولرئيسها بنيامين نتنياهو، طالبا فيها بإنقاذهما فورا.
أحد أقوى فيديوهات الحرب النفسية التي أنتجتها المقاومة منذ بداية الحرب.
المقاومة جلبت أسيرين إسرائيليين من الدفعة الثانية لمشاهدة مراسم إطلاق سراح رفاقهم الجنود أمس، وتوسلوا لجمهورهم للإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن، وحمّلوا نتنياهو المسؤولية عن حياتهم.
حتى هذه اللحظة، هم على قيد… pic.twitter.com/mnRbszWwuY
وقال الأسيران: "نتوسل إليكم أعيدونا إلى بيوتنا.. نتنياهو لقد قتلتنا.. زملاؤنا الذين كانوا معنا يعودون بعد 500 يوم، يا شعب إسرائيل نتوسل إليكم نريد أن نصبح مثلهم"، في إشارة إلى الأسرى الذين تم تسليمهم.
وأعرب الأسيران عن صدمتهما من مشاهد تسليم زمليهما، وطالبا نتنياهو بعمل صفقة بأي طريقة، وأضافا: "الضغط العسكري سيقتلنا جميعا، لقد بدأتم في صفقة فاستمروا في ذلك".
كما طالبا الإسرائيليين بمواصلة التظاهر حتى يتم إطلاق سراح بقية الأسرى، قائلين: "من فضلكم نريد أن نصل إلى هذه اللحظة، نريد أن نعود لبيوتنا، الضغط العسكري ليس حلا".
وتضمن الفيديو مشاهد من عملية التسليم التي جرت بحضور شعبي وتخللتها مظاهر احتفالية وعرض عسكري للمقاومة، إلى جانب رفع علم كبير لفلسطين على سارية مرتفعة.
وركز المقطع بشكل لافت على عبارة "الأرض تعرف أصحابها من الأغراب مزدوجي الجنيسية"، كما تضمن نشيدا حماسيا وطنيا.
"هذه شجرة الزيتون تبدو لي أكبر من عمر دولتنا."
هذا ما قاله جندي إسرائيلي لمقاوم فلسطيني قبل إطلاق سراحه في صفقة الأمس.
هذا الفيديو من أقوى ما أنتجته المقاومة الفلسطينية في حربها النفسية.
الإعلام العسكري أبدع . pic.twitter.com/gpUBXi4DIZ
وسملت المقاومة أمس السبت 6 أسرى أحياء يفترض أنهم يمثلون آخر من سيتم تسليمهم من الأحياء في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.