أكد المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه، أن المجتمع الدولي يضج ولا يهدأ لأجل بضعة أسرى "إسرائيليين" لدى المقاومة في غزة، بينما يتجاهل معاناة آلاف المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وقال عبد ربه لـ(شهاب) إن هذا المجتمع الدولي يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل أعداد من الأسرى الإسرائيليين وظروف اعتقالهم وحياتهم، بينما يتناسى تمامًا الظروف المأساوية التي يعيشها الآلاف من أسرانا.
وأوضح أن هذا الانحياز الواضح لصالح الاحتلال يأتي على حساب أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني من الضفة الغربية، والآلاف من أبناء شعبنا في غزة الذين يُغيَّبون قسرًا في السجون.
وأضاف أن الاحتلال يمارس جرائم متعددة، لا سيما بحق معتقلي غزة، حيث يتعامل مع أكثر من 1800 أسير غزيّ على أنهم "مقاتلون غير شرعيين"، فيحرمهم من حقوقهم القانونية، ومن الدفاع القانوني، والمحاكمات العادلة، إضافة إلى حقوقهم الإنسانية والمعيشية.
وتابع أن اعتداءات الاحتلال المتكررة بحق الأسرى تأتي ضمن نهج الانتقام والهمجية والسادية في التعامل معهم.
وأردف أن الاحتلال لا يريد لأسرانا أن ينعموا بأي استقرار داخل المعتقلات، بل يسعى لتنغيص حياتهم الاعتقالية على جميع المستويات الاجتماعية والإنسانية والوطنية عبر هذه الاعتداءات المتكررة.
وحذر عبد ربه من أن هذه الاعتداءات الوحشية تهدد صحة وسلامة وحياة الأسرى، حيث يقوم الاحتلال بالاعتداء عليهم جسديًا بالهراوات، وتكبيلهم، وشبحهم في البرد القارس، مما يعرضهم لمخاطر حقيقية، خاصة الأسرى الذين يعانون من مشاكل صحية أو أمراض مزمنة وخطرة.
وشدد على ضرورة العمل من أجل وقف اعتداءات الاحتلال بحق الأسرى الذين يتم إطلاق سراحهم ضمن صفقات التبادل، حيث يتعرضون للإيذاء والضرب وامتهان الكرامة والإذلال.
وفي هذا السياق، أكد على أهمية تكثيف الجهود الوطنية الفلسطينية لنصرة الأسرى، من خلال بذل أقصى ما يمكن على الصعيد الإعلامي والقانوني والشعبي، وكذلك استثمار المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى لتحقيق مكاسب حقيقية لصالحهم.
وختم عبد ربه بالتشديد على أن الأوضاع المأساوية التي يواجهها الأسرى الفلسطينيون تفرض على المفاوض الفلسطيني والوسطاء الدوليين مسؤولية إلزام الاحتلال باحترام المعايير الإنسانية في التعامل مع الأسرى، سواء الذين سيتم الإفراج عنهم أو من تبقى منهم في السجون، استنادًا إلى القوانين الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق الأسرى إنسانيًا وقانونيًا.