قائمة الموقع

قانوني لشهاب: منع دخول المساعدات لغزَّة جريمة حرب ودليل دامغ على سياسة الإبادة

2025-03-02T13:22:00+02:00
قانوني لشهاب: منع دخول المساعدات لغزَّة جريمة حرب ودليل دامغ على سياسة الإبادة

قال المختص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، محمد مهران، إن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة يُعد جريمة حرب واضحة ودليلاً دامغًا على سياسة ممنهجة للإبادة الجماعية.

وأضاف مهران، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن قرار نتنياهو يأتي في وقت تحذر فيه منظمات دولية من أن قطاع غزة يواجه أسوأ كارثة إنسانية منذ عقود، مع انتشار المجاعة وتفشي الأمراض بسبب نقص الغذاء والدواء والمياه النظيفة.

وبيّن مهران أن قرار نتنياهو منع دخول المساعدات بحجة تعثر مفاوضات المرحلة الثانية يمثل انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم سلطة الاحتلال بتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين.

وأضاف مهران أن المادة (23) من اتفاقية جنيف الرابعة واضحة تمامًا، إذ تنص على وجوب السماح بحرية مرور جميع الإمدادات الطبية والأغذية الضرورية، لافتًا إلى أن المادة (55) من الاتفاقية ذاتها تلزم دولة الاحتلال بتزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية.

وشدد أستاذ القانون الدولي على أن استخدام الجوع كسلاح حرب يُعد جريمة حرب صريحة بموجب المادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وقد يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية عندما يكون جزءًا من سياسة ممنهجة واسعة النطاق ضد السكان المدنيين.

وأوضح مهران أن البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف يحظر صراحةً، في مادته (54)، تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، كما يحظر مهاجمة أو تدمير أو نقل أو تعطيل الأعيان والمواد التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين.

وأضاف أن الشروط التعسفية التي تفرضها إسرائيل لإدخال المساعدات تتنافى مع روح ونص القانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أن القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني تُلزم أطراف النزاع بضمان حرية مرور المساعدات الإنسانية للمدنيين في المناطق المحاصرة.

وحذر مهران من أن منع المساعدات يزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، مشيرًا إلى أنه، وفقًا للأمم المتحدة، يواجه الآلاف من الأطفال خطر الموت جوعًا، وهو ما يمثل مسؤولية مباشرة على عاتق سلطة الاحتلال، خصوصًا في ظل البرد القارس وأيام رمضان المباركة.

وأكد أن المجتمع الدولي، وتحديدًا الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، ملزم قانونيًا بالتدخل لضمان احترام الاتفاقيات، وفقًا للمادة المشتركة الأولى، التي تنص على أن تتعهد الأطراف بأن تحترم وتفرض احترام الاتفاقية في جميع الأحوال.

اخبار ذات صلة