خاص/ حمزة عماد
وعد المقاومة الفلسطينية نُفّذ، والمرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى تمت، ليعانق عشرات من أسرى المؤبدات والمحكوميات العالية الحرية بعد قضائهم أعوامًا طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عانوا خلالها ويلات السجون وعنجهية السجّان.
رسالة الأسرى الذين ما زالوا في الأسر كانت حاضرة في كل المقابلات التي أُجريت مع الأسرى المحررين، الذين أكدوا أن أوضاع السجون منذ السابع من أكتوبر صعبة جدًا، لا سيما في ظل ارتكاب الاحتلال انتهاكات جسيمة وفظيعة بحق الأسرى داخل سجونه منذ بداية معركة "طوفان الأقصى".
أسرى محررون قالوا لوكالة "شهاب" للأنباء، إن الأسرى يعيشون في السجون ظروفًا قاسية ومؤلمة، موضحين أن إدارة السجون تتعامل بعنجهية وغطرسة كبيرة مع الأسرى.
أصعب لحظات الأسرى
الأسير المحرر عماد ربايعة، قال إن أصعب الظروف واللحظات في سجون الاحتلال هي لحظة انقطاع الاتصال بالأهل، مضيفًا أنه لم تكن هناك أي وسيلة للاتصال منذ السابع من أكتوبر، ولم تصل أي معلومات إلى الأسرى.
وعبّر ربايعة، خلال حديث خاص لوكالة "شهاب" للأنباء، عن شكره لأبناء الشعب الفلسطيني على وقوفهم إلى جانب الأسرى، واستقبالهم الرائع والحافل، وانتمائهم الصادق لقضية الأسرى في سجون الاحتلال.
وطالب الفصائل الفلسطينية بالعمل الجاد لتجسيد الوحدة الحقيقية والفاعلة، من أجل رفع الظلم عن أبناء الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة.
وتابع الأسير المحرر ربايعة حديثه قائلًا: "لقاء الأهل لا يوصف بعد غياب 23 عامًا وقضاء فترة طويلة من العمر في السجون".
ودعا ربايعة الله أن يمنّ بالفرج على باقي الأسرى، "ويكرمهم بالحرية ليكونوا بين أبنائهم".
ظروف مأساوية
من جانبه، قال الأسير المحرر بلال ياسين إنه أمضى في سجون الاحتلال 20 عامًا، عاش خلالها تفاصيل قاسية ومؤلمة، مضيفًا أن فرحة الإفراج عنه لا توصف، خاصة لحظة لقاء الأحبة والأصحاب.
وأكد ياسين، لوكالة "شهاب" للأنباء، أن الأسرى الفلسطينيين يعيشون أوضاعًا مأساوية وصعبة جدًا منذ السابع من أكتوبر 2023، متابعًا حديثه قائلًا: "إدارة السجون تتعامل بعنجهية مع الأسرى: قمع، غاز، كلاب، تعذيب جسدي ولفظي".
وتابع: "استقبالنا يشعرنا بأن تضحياتنا لها قيمة عند شعبنا وأبناء بلدنا الذين يلتفون حول خيار المقاومة"، مضيفًا أنه حضر لاستقباله شباب صغار لا يعرفهم، لكنهم أصرّوا على حضور مراسم استقبال الأسرى جميعًا.
ووجّه ياسين تحيته وشكره لقطاع غزة ولكل من ساهم في أن يكون بين أهله، مضيفًا: "رحم الله الشهداء، وشفا الله الجرحى".
فرحة الإفراج
أما الأسير المحرر عبد الله العارضة، من بلدة عرابة قضاء جنين، فقال إنه قضى في سجون الاحتلال 25 عامًا، مضيفًا أن الظروف في السجون كانت قاسية، لا سيما بعد عملية "طوفان الأحرار".
وعبّر العارضة، عن أن يوم التحرير من السجن هو يوم عظيم من أيام الشعب الفلسطيني، ويوم من أيام الله.
وأضاف لوكالة شهاب: "ظروفنا كانت صعبة، لكن كل الألم زال عندما التقينا بأبناء شعبنا"، مبينًا أن الصبر والصمود الذي أثبته أهل غزة يرفع الرأس.
وتابع العارضة حديثه قائلًا: "عندما نقيس معاناتنا بمعاناة أطفال غزة، كنا ننسى معاناتنا في الأسر"، موجهًا شكره لأهل غزة ولمقاومتها.
وتحرر في المرحلة الأولى من صفقة طوفان الأحرار بمراحلها السبعة 1737 أسيرا وأسيرة بينهم 120 امرأة وطفل، 296 أسيرا محكوما بالمؤبد، 1000 أسير من غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر، 41 من أسرى صفقة وفاء الأحرار المعاد اعتقالهم.