قائمة الموقع

بسبب المقاطعة تجارة التمور الإسرائيلية تواجه صعوبة في تسويق منتجاتها

2025-03-02T14:45:00+02:00

يعاني منتجو التمور في دولة الاحتلال خلال رمضان الحالي للعام الثاني على التوالي صعوبةً في توزيع منتجاتهم بسبب حرب غزة وحملات المقاطعة، بحسب موقع “ميدل إيست آي”. 

وتشير تقارير اقتصادية إلى أن حجم سوق التمور العالمي يبلغ نحو 8 ملايين طن سنوياً، ينتج الاحتلال الإسرائيلي منه حوالي 40 ألف طن، بتركيز تبلغ نسبته 80% على صنف المجهول الذي يعود موطنه الأصلي إلى المغرب العربي.

ويأتي معظم التمر الإسرائيلي من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وعلى رأسها مستوطنة “الغورن”، وتنتج إسرائيل 30 ألف طن سنوياً من تمر “المجهول” بما يعادل 75% من إجمالي إنتاجها للتمور.

وتقول صحف إسرائيلية إن المنتجين يضطرون إلى التحايل وإزالة اسم إسرائيل من على منتجاتهم كي يتمكنوا من بيعها بعد حملات المقاطعة في الدول العربية والإسلامية والجاليات في أوروبا، لكن أنصار حملات المقاطعة كشفوا أمرهم.

وخلال أعوام 2021 و2022 و2023 انتعشت تجارة التمور الإسرائيلية مع موجة التطبيع التي طاولت 5 دول عربية، وأصبح التمر الإسرائيلي يُعرض علانية في معارض في الإمارات والمغرب ودول عربية أخرى خاصة في شهر رمضان.

لكن هذا العام والعام الماضي أدت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة إلى القضاء على تجارة التمور الإسرائيلية التي تقدر بـ 340 إلى 500 مليون دولار سنوياً، بحسب تقرير “ميدل إيست آي”.

وبلغت قيمة صادرات التمور الإسرائيلية وحدها 338 مليون دولار عام 2022، بحسب بيانات وزارة الزراعة الإسرائيلية.

وأقر رئيس قسم التمور في “مجلس النبات الإسرائيلي” أمنون جرينبيرج بأن إسرائيل تواجه حملة مقاطعة واسعة في أوروبا ضد جميع أنواع التمور الإسرائيلية، وفق تقرير لصحيفة “هآرتس” أخيراً.

ودعت منظمات عدة مناهضة للاحتلال الإسرائيلي المستهلكين إلى تفقد ملصقات منتجات التمور في المتاجر، وحثتهم على تجنب شراء التمور التي تثبت زراعتُها في المستوطنات التابعة للاحتلال. وقام العديد من النشطاء ببث فيديوهات تحت شعار “لن أتناول البلح الدموي الإسرائيلي” يحذرون فيها من تناول هذا “التمر الدموي” وضرورة تدمير هذه الصناعة الصهيونية في رمضان.

ويطلق على التمر الإسرائيلي الذي يجري تصديره للدول العربية اسم “المجهول”، لكن أصله تمر مغربي نسبوه لهم ويزرع حالياً في إسرائيل، ويزعمون أنه “ملك التمور” في العالم، وهو خليط هجين من الأنواع الفلسطينية والعربية الشهيرة، وفق تقرير لصحيفة العربي الجديد.

وسبق أن اعترفت صحيفة “ذا ماركر” الاقتصادية الإسرائيلية بسرقة الاحتلال الأصناف النادرة من التمر من الدول العربية والإسلامية منذ ثلاثينيات القرن الماضي. حيث بدأت الحركة الصهيونية منذ عام 1924 بزرع النخيل في مستوطنات طبريا، ونهلال، ودجانيا، وعين حرود، من أصناف مصرية، جلبها رئيس بعثة الاستيطان التابعة للهستدروت الصهيونية يوسيف فيتس.

ولاحقاً هرّبوا فسائل تمور من العراق والمغرب والجزائر وإيران ويزرعونها حالياً على طول غور الأردن ووادي عربة حتى البحر الميت، وأنتجوا أنواعاً من التمور، وعلى رأسها “تمر المجهول”.

ويقول تقرير لوزارة الاقتصاد الفلسطينية إن شركات إسرائيلية متخصصة في تسويق التمور تنشط بالالتفاف على قرار مقاطعة منتجات المستوطنات في الأسواق الأوروبية، عبر بيع منتجاتها على أنها أردنية أو فلسطينية.

وكشفت الوزارة قيام بعض الشركات الإسرائيلية باستغلال موسم قطاف التمور الفلسطينية لتمرير تمور المستوطنات في الأسواق الدولية من خلال تعبئة هذه التمور تحت مسميات دينية منها “هولي لاند”. كما أنها تقوم بإغراء بعض التجار غير المحسوبين على القطاع التجاري الفلسطيني بشراء تمور إسرائيلية ومن ثم إعادة تعبئتها باسم منتج فلسطيني.

وسبق أن أجرت مؤسسة “أريج” الإعلامية، تحقيقاً استقصائياً، يفضح كيفية “تبييض” التمور الإسرائيلية، من قبل التجار الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يتم تهريبها الي مدن فلسطينية وإعادة تغليفها بأسماء عربية. 


 

اخبار ذات صلة