قائمة الموقع

تحليل شهاب | من السر إلى العلن.. لماذا قررت واشنطن التفاوض مع حماس؟

2025-03-06T13:20:00+02:00

خاص /  شهاب

أكد البيت الأبيض، مساء الأربعاء، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرت مباحثات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وذلك عقب تسريبات نشرتها وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مؤتمر صحفي، إن إدارة ترامب أجرت محادثات مباشرة مع حماس، وإن المفاوضات لا تزال مستمرة.

وأضافت ليفيت: "عندما يتعلق الأمر بالمفاوضات التي تشيرون إليها، فإن المبعوث الخاص الذي شارك فيها لديه الصلاحيات اللازمة."

وأوضحت أنه تمت استشارة "إسرائيل"، ومع أنها لم تحدد نطاق تلك المباحثات، إلا أنها أكدت أن الحوار مع مختلف الأطراف حول العالم يصب في مصلحة الشعب الأمريكي، مشيرةً إلى أن الرئيس ترامب يرى في ذلك "جهدًا حسن النية لتحقيق ما هو صائب للولايات المتحدة."

مفاوضات لإنهاء الحرب أم تمهيد لمخططات أخرى؟

من جانبه، اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي، فراس ياغي، أن المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وحماس جاءت نتيجة اقتناع إدارة ترامب بأن الحوار المباشر قد يُسرّع إنهاء الحرب في غزة وإطلاق سراح الأسرى، تمهيدًا لمخططات أوسع في المنطقة.

وقال ياغي إن اللقاءات بدأت قبل أسابيع، وناقشت إمكانية هدنة طويلة، ما يعكس توجه واشنطن نحو تحييد حماس، في ظل غياب أي بديل فعلي لها في غزة.

وأضاف أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة إلى نتنياهو، مفادها رفض واشنطن استئناف الحرب، وتأكيدها على أنها ليست بحاجة إلى موافقة "إسرائيل" للتفاوض مع حماس.

وأشار ياغي إلى أن الهدنة قد تكون بديلًا عن نزع سلاح المقاومة، وتمهيدًا لترتيبات ما بعد الحرب، بما يشمل إعادة إعمار غزة. كما أكد أن المطلوب في هذه المرحلة هو استغلال هذه التطورات لتحقيق وحدة وطنية وشراكة فلسطينية شاملة.

أبعاد المفاوضات الأمريكية – حماس

أما المحلل السياسي، حسن لافي، فعلق على المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وحماس، قائلًا إن لها بُعدين، أحدهما إيجابي والآخر سلبي.

البعد الإيجابي:

تعكس هذه المفاوضات قناعة إدارة ترامب بأن حل ملف الأسرى لا يمكن أن يتم إلا عبر حماس، مما يعني فشل الضغوط العسكرية التي يروج لها نتنياهو.

البعد السلبي:

قد تكون المفاوضات مجرد خدعة أمريكية تهدف إلى منح حماس شعورًا بالاعتراف والشرعية، فقط لإطلاق مزيد من الأسرى دون تقديم التزام بوقف الحرب.

وأوضح لافي أن ترامب يسعى لاستخدام قضية الأسرى الأمريكيين كورقة سياسية داخلية، فيما تستفيد "إسرائيل" من ذلك دون أن تتعرض لأي ضرر استراتيجي.

وأشار إلى أن الفيصل في تحديد طبيعة هذا التفاوض يكمن في مدى شموليته: هل يقتصر فقط على قضية الأسرى، أم يمتد ليشمل حلًا أوسع يؤدي إلى إنهاء الحرب؟

هل تتجاوز المفاوضات قضية الأسرى إلى وقف الحرب؟

في السياق، اعتبر الكاتب السياسي، إياد القرا، أن المفاوضات الأمريكية مع حماس تشكل خطوة مهمة نحو فتح قناة حوار أوسع، قد تتجاوز قضية الأسرى، لتصل إلى إمكانية وقف الحرب على غزة، وإلزام الاحتلال بتنفيذ الاتفاقات.

وقال القرا إن زيارة المبعوث الأمريكي ويتكوف للمنطقة قد تدفع بهذه الحوارات إلى مستوى أكثر شمولية، خاصة مع تأكيد واشنطن لهذه الاتصالات، مما يشير إلى احتمالية التعايش مع حماس وفق المصالح الأمريكية.

وأضاف أن هذه المفاوضات تعكس تراجع ثقة واشنطن في الاحتلال الإسرائيلي، وفشله في القضاء على حماس أو إقصائها سياسيًا.

المفاوضات في ظل خروقات الاحتلال

دخلت المفاوضات بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي في حالة تعليق، نتيجة خروقات الاحتلال لنصوص الاتفاق، ورفضه الانتقال إلى المرحلة الثانية، إلى جانب وقف إدخال المساعدات الإنسانية.

اخبار ذات صلة