قال المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع، إن المفاوضات التي جرت في الدوحة مع الوسطاء المصريين والقطريين ومبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتكزت على إنهاء حرب الإبادة الجماعية والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وعملية إعادة الإعمار.
وأكد القانوع، في حديث صحفي، أن الحركة تتعامل بمرونة مع جهود الوسطاء ومبعوث ترامب وننتظر نتائج المفاوضات المرتقبة وإلزام الاحتلال بالاتفاق والذهاب للمرحلة الثانية.
وأضاف، "التزمنا تماماً بالمرحلة الأولى من الاتفاق وأولويتنا الآن إيواء شعبنا وإغاثته وضمان وقف دائم لإطلاق النار".
وأضاف، "وافقنا على مقترح مصر بلجنة الإسناد المجتمعي وعلى بدء عملها في قطاع غزة لتعزيز صمود شعبنا وتثبيته في أرضه".
كما أشار إلى، أن الاحتلال يهدف من تشديد الحصار وإغلاق المعابر ومنع الإغاثة عن شعبنا دفعه للهجرة وهذا أضغاث أحلام.
كما شدد القانوع، في ختام حديثه، أن حديث الاحتلال عن خطط عسكرية لاستئناف القتال في غزة وقرار قطع الكهرباء خيارات فشلت وتشكل تهديداً على أسراه ولن يحررهم إلا بالتفاوض.
يُشار إلى أنّ الإدارة الأميركية وحركة حماس أجريتا اجتماعاتٍ مباشرة للمرة الأولى في قطر للحديث عن المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وانتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار التي استمرت 42 يومًا السبت الفائت، ولم يُنتقَل للمرحلة الثانية في ظل المماطلة الإسرائيلية ومحاولة حكومة نتنياهو التنصل من الاتفاق. ولم تستأنف الحرب بعد، لكن إسرائيل أوقفت كل المساعدات الإنسانية المقدمة إلى غزة، حيث نزح ما يقدر بنحو 1.9 مليون فلسطيني ـ أي ما يعادل 90% من السكان ـ بسبب الحرب، وتلوح المجاعة في الأفق.
ويريد رئيس حكومة الاحتلال -مدعوما بضوء أخضر أميركي- تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني 2025، للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، من دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.
في المقابل، تؤكد حماس وجوب بدء مفاوضات المرحلة الثانية التي تشمل وضع حد للحرب والانسحاب الشامل لجيش الاحتلال من غزة، تمهيدا للمرحلة الثالثة وأساسها إعادة إعمار القطاع المدمّر.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 19 يناير الماضي، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات ما أدى إلى أكثر 117 شهيداً ومئات الجرحى، إلى جانب عدم الالتزام بتنفيذ البروتوكول الإنساني.