خاص/ شهاب
وصف الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة تصريح الناطق باسم رئاسة السلطة وحركة فتح، الذي هاجم حركة حماس بسبب مفاوضاتها مع مبعوث الإدارة الأمريكية آدم بولر في العاصمة القطرية الدوحة لبحث موضوع وقف إطلاق النار في غزة، بأنه غريبٌ من حيث المضمون والتوقيت والشكل.
وأضاف عفيفة، في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب للأنباء، أن البيان لم يوضح حتى اللحظة ما الجريمة التي ارتكبتها حماس، والتي استدعت استخدام أسلوب التخوين بحق فصيل وطني كبير، يعد اليوم الفصيل الفاعل بشكل أساسي ومركزي في المشهد الفلسطيني على جميع المستويات.
وتابع عفيفة قائلًا: إذا كانت السلطة وحركة فتح تحصر القضية في اللقاءات مع الأمريكيين، فإن ذلك يشكل إدانة لكاتبي البيان ورئاسة السلطة أكثر من كونه إدانة لحماس، باعتبار أن السلطة نفسها هي أول من تجاوز الشرعية الفلسطينية المفترضة التي شكلها أبو مازن، وذلك بعدم تنفيذها قرارات المجلس الوطني، التي صدرت أكثر من مرة وطالبت بوقف التنسيق الأمني.
وبيّن أن السلطة ضربت بهذه القرارات عرض الحائط ولم تلتزم بتنفيذ قرارات شرعية كانت هي من أقرها.
وأردف عفيفة قائلًا: من جهة أخرى، من الطبيعي أن تمتلك حركة حماس شبكة علاقات واسعة، والسلطة نفسها شاهدة على ذلك، وأحيانًا طرف فيها. مشيرًا إلى علاقات السلطة وحماس بروسيا والصين وغيرهما من الدول التي تم اللجوء إليها أكثر من مرة لحل الأزمة الفلسطينية الداخلية.
وواصل عفيفة حديثه قائلًا: من الواضح أن السلطة ترى أن التخوين مرتبط فقط بالاتصال مع الأمريكيين، لأنها تعتبر أن العلاقة مع واشنطن حكرٌ عليها، وما يجوز لها لا يجوز لغيرها.
وأشار عفيفة إلى أن السلطة تخشى أن تؤدي مفاوضات حماس مع الأمريكيين إلى تهديد موقعها ونفوذها، وتقويض تمثيلها داخل المقاطعة، موضحًا أن الصراع الحقيقي ليس على تمثيل منظمة التحرير أو السلطة، بقدر ما هو صراع على تمثيل فريق المقاطعة، الذي يعتقد أن ما تبقى له من نفوذ دولي يرتكز على علاقاته مع الاحتلال والأمريكان.
وتابع عفيفة قائلًا: لهذا السبب صدر هذا البيان المستغرب، الذي قوبل بردود فعل مستهجنة من الشارع الفلسطيني، حيث جاءت مواقف الشعب مخالفة لموقف السلطة، كما أظهرت استطلاعات الرأي.