قائمة الموقع

باحث مقدسي لشهاب: الأقصى شهد أمس أكبر اقتحام في تاريخ ما يسمى "عيد المساخر"

2025-03-17T15:00:00+02:00

خاص/ شهاب
أعرب الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص عن أسفه من تمكن جماعات الهيكل المتطرفة، ولأول مرة في تاريخها، من إدخال "عيد المساخر/البوريم" العبري ضمن قائمة الاقتحامات المركزية. فقد شهد المسجد الأقصى، يوم أمس الأحد، أكبر اقتحام بهذه المناسبة منذ بدء جماعات الهيكل محاولات الحشد لإدخاله ضمن رزنامة العدوان على المسجد الأقصى، وعمليًا منذ فتح باب الاقتحامات اليومية عام 2003، إذ شارك فيه 555 مقتحمًا.

وأضاف ابحيص، في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن عدد المقتحمين في "البوريم" العبري عام 2024 قد بلغ 228 مقتحمًا، وفي عام 2023 بلغ 187، بينما كان 122 مقتحمًا في عام 2022. أما في عام 2021، فبلغ عددهم 182 مقتحمًا، في حين لم يزد العدد في عام 2020 عن 80، ولم يتجاوز 63 مقتحمًا في عام 2019.

وبيّن ابحيص أن محدودية الاقتحام خلال هذه المناسبة التوراتية كانت تعود إلى كونها تحتفي بأسطورة نجاة اليهود في منفاهم تحت حكم الإمبراطورية الفارسية من محاولة الوزير هامان إبادتهم، ونجاح فتاة يهودية تُدعى إستير، مع ابن عمها موردخاي، في دفع الملك أحشويرش إلى قتل هذا الوزير بدلًا من اليهود. وبالتالي، فإن هذا العيد يشكل مناسبة هامشية طارئة، ظهرت في وقت متأخر عن الأعياد التوراتية الأساسية، كما أنه لا يتصل بأسطورة الهيكل.

وأشار ابحيص إلى أن جماعات الهيكل المتطرفة تحاول، منذ عام 2018، إدخال هذا العيد التوراتي ضمن رزنامة عدوانها على المسجد الأقصى المبارك لزيادة مناسبات الاقتحام، وهو ما تمكنت من فرضه لأول مرة هذا العام، رغم تزامنه مع يوم السادس عشر من رمضان.

ولفت إلى أن المقتحمين أدَّوا طقس الانبطاح أو "السجود الملحمي" الجماعي في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، فيما عمد أحد أفواج المقتحمين إلى غناء مقاطع من التوراة طوال فترة اقتحامهم في مختلف أرجاء الأقصى.

ويشكل ارتداء الملابس التنكرية الطقس الاحتفالي الأساسي لـ "عيد المساخر"، وفقًا لابحيص، حيث تستغله جماعات الهيكل لارتداء ثياب الكهنة الدينية وكأنها ثياب تنكرية، بهدف تكريس حضور طبقة الكهنة في الأقصى، وهي الطبقة التي تزعم الأسطورة التوراتية أنها كانت تقود صلاة اليهود في الهيكل المزعوم. وقد ارتدى عدد من المقتحمين هذه الملابس اليوم وأدوا بها الصلوات للعام الرابع على التوالي.

ودعا ابحيص كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى إلى شد الرحال إليه والرباط في ساحاته، لإفشال مخططات الاحتلال والمستوطنين بحق المسجد.

اخبار ذات صلة