قائمة الموقع

خبير قانوني لشهاب: عدوان الاحتلال على غزة جريمة حرب مكتملة وتحدٍ صارخ للقانون الدولي

2025-03-18T12:10:00+02:00
استهدافات الاحتلال على غزة
شهاب

خاص- شهاب

ندد المتخصص في القانون الدولي وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي محمد مهران، بشدة بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استئناف العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكداً أن هذا التصعيد يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

ووصف مهران في تصريح خاص بوكالة شهاب، قرار استئناف العدوان بأنه انقلاب على الجهود الدبلوماسية وتنصل من الالتزامات الدولية، مشدداً على أن الذرائع الإسرائيلية لاستئناف القصف واهية وتتعارض مع أبسط قواعد القانون الدولي، خاصة في شهر رمضان المبارك.

وأضاف أن استهداف إسرائيل للمدنيين أصبح سياسة ممنهجة، حيث سقط أكثر من 300 شهيداً، بينهم أطفال، في الساعات الأولى من القصف، مؤكداً أن هذه المجازر ترفع منسوب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين جنائياً.

وأكد مهران أن القصف العشوائي للمناطق السكنية باستخدام أسراب من الطائرات الحربية يشكل انتهاكاً صارخاً لمبدأ التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، كما نصت عليه المادة 48 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، فضلاً عن تعارضه مع مبدأ التناسب الذي يحظر الهجمات التي تؤدي إلى خسائر مفرطة في أرواح المدنيين مقارنةً بالمكاسب العسكرية المتوقعة.

وأشار إلى أن تذرع إسرائيل برفض حماس إطلاق سراح الأسرى لا يمنحها أي مبرر قانوني لاستئناف العمليات العسكرية ضد المدنيين، موضحاً أن العقاب الجماعي محظور تماماً وفق المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وشدد على أن إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن حماية المدنيين الواقعين تحت سيطرتها، لافتاً إلى أن التصعيد العسكري الجديد يؤكد استخفاف إسرائيل المتعمد بالقانون الدولي وبحياة الأبرياء.

فيما يتعلق بتصريحات نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي كاتس بشأن "العمل بقوة عسكرية متزايدة"، أكد مهران أن هذه التصريحات تكشف عن نية مبيتة لارتكاب انتهاكات أكثر جسامة، مشيراً إلى أن التهديد باستخدام قوة عسكرية مفرطة ضد سكان محاصرين يفتقرون لأبسط مقومات الحياة يمثل تهديداً مباشراً بارتكاب جرائم حرب.

وأضاف أن نتنياهو وكاتس يتحملان المسؤولية الجنائية الفردية عن هذه القرارات بموجب المادة 25 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، موضحاً أن إصدارهم تعليمات مباشرة بقصف قطاع غزة بأكمله يشكل دليلاً دامغاً على تورطهم في التخطيط المباشر لجرائم الحرب.

طالب مهران مجلس الأمن بالتدخل الفوري لوقف العدوان وإلزام إسرائيل بالعودة إلى المسار التفاوضي، محذراً من أن الصمت الدولي المستمر يشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من الجرائم ويقوض مصداقية النظام الدولي بأكمله.

وفي ختام تصريحاته، وجه دعوة مباشرة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن الأدلة على ارتكاب جرائم حرب في غزة باتت واضحة وموثقة، مطالباً بإصدار مذكرات توقيف فورية بحق نتنياهو وكاتس، والبدء في إجراءات ملاحقتهم جنائياً.

كما دعا المجتمع الدولي والدول العربية إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف العدوان الإسرائيلي، من خلال فرض عقوبات اقتصادية وسياسية، وتجميد أصول المسؤولين الإسرائيليين، وحظر سفرهم، وتفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقتهم، مؤكداً أن البيانات والإدانات لم تعد كافية، وأن الوقت قد حان لتحرك حقيقي يثبت أن القانون الدولي ليس حبراً على ورق.

في سياق متصل، أعلن مكتب نتنياهو اليوم أن رئيس الوزراء ووزير الدفاع كاتس أصدرا تعليمات للجيش الإسرائيلي "للعمل بقوة ضد حماس في قطاع غزة"، متذرعين برفض حماس إطلاق سراح الأسرى.

وقد باشر الاحتلال بالفعل قصفاً مكثفاً لمناطق متفرقة من غزة، أسفر عن سقوط ما يزيد عن 300 شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وسط مخاوف متزايدة من مجزرة جديدة بحق المدنيين الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة