قال الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص إن أعداد المصلين في صلاة التراويح وصلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الحالي هي الأدنى منذ عام 2014، وذلك بفعل الحصار الإسرائيلي المطبق على المسجد.
وأوضح ابحيص، في تصريح صحفي خاص لوكالة "شهاب"، أن هذا الانخفاض في أعداد المصلين يأتي نتيجة الحصار المطبق على الأقصى، والذي يتألف من ثلاثة أطواق: الأول على حواجز المدينة، والثاني في محيط البلدة القديمة ويشمل ثلاثة آلاف جندي، والثالث على أبواب المسجد الأقصى وما حوله.
وبيّن ابحيص أن سياسات الإبعاد التي طالت المئات من المرابطين في القدس وفي الأراضي المحتلة عام 1948، أثّرت كذلك على أعداد المصلين.
وأوضح أن شرطة الاحتلال تواصل عسكرة الأقصى، وتقوم بالتجول بدورياتها الراجلة المسلحة بين المصلين لترهيبهم، وهو عدوان مستجد منذ الثالث من رمضان الماضي، حيث لم تكن هناك قبل ذلك أي دوريات للاحتلال تتواجد بين المصلين في أوقات الصلاة.
وأهاب ابحيص بأهالي الداخل المحتل والضفة الغربية شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، والرباط والاعتكاف في باحاته، لمواجهة مخططات الاحتلال التهويدية.
وتابع ابحيص: مع عودة زعيم حزب "القوة اليهودية" المتطرف إيتمار بن غفير إلى منصب "وزير الأمن الداخلي"، طالبت جماعات الهيكل بفتح باب الاقتحام في العشر الأواخر من رمضان.
وتوقّع أن تعود اقتحامات المستوطنين يوم الخميس الموافق 4-3، بعد إعلان شرطة الاحتلال وقفها لمدة أسبوعين.
وأردف ابحيص: من المحتمل أن تحشد جماعات الهيكل للاقتحام بأعداد كبيرة، كشكل من أشكال الاحتجاج على الإغلاق الذي سيمتد لأسبوعين.
ووفقًا لابحيص، فإن جماعات الهيكل تخطط لعدوان واسع على الأقصى في "عيد الفصح" العبري، الذي يمتد أسبوعًا من الأحد 14-4 وحتى السبت 20-4، وهو أحد "أعياد الحج" الثلاثة في اليهودية، وتتطلع جماعات الهيكل خلاله إلى ذبح القربان الحيواني داخل المسجد الأقصى المبارك.
وتابع: عادةً ما يشهد هذا العيد طقوس السجود الملحمي، والصلوات المضافة، ومحاكاة ذبح القربان، وتهادي زجاجات الخمر داخل المسجد، وقد تزامن مع شهر رمضان المبارك في عامي 2022 و2023، وهما العامان اللذان شهدا معركة الاعتكاف.