قائمة الموقع

تحقيق إسرائيليّ جديد: حماس لا علم لها بـ "حفل نوفا" عند هجوم 7 أكتوبر

2025-04-04T12:18:00+03:00
تحقيق إسرائيليّ جديد: حماس لا علم لها بحفل نوفا عند هجوم 7 أكتوبر

كشفت نتائج تحقيق جيش الاحتلال الإسرائيلي عن الفشل الذريع على جميع الأصعدة بشأن "مهرجان نوفا" الموسيقي الذي نُظم قرب كيبوتس "رعيم" في 7 أكتوبر 2023، وجود إخفاقات خطيرة في الجيش.

وأفاد تحقيق للجيش الإسرائيلي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لم تكن على علم مسبق بحفل "نوفا" الموسيقي خلال هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وكانت مصادفة بحتة أن صادف هجومها المهرجان الموسيقي الكبير.

ووفق التحقيق، فإنه على الرغم من أن حفل "نوفا"، لم يكن هدف الهجوم، إلا أن سرية من قوات النخبة بالقسام، قد وصلت إلى مكان إقامة الحفل، عند الساعة 8:10 صباحا.

ويبلغ عدد أفراد مقاتلي القسام نحو 100، وكانوا يستقلون 14 مركبة (تندر)، ودراجتين ناريتين، وكان ذلك بعد أن ضلوا الطريق إلى "نتيفوت". وحمل مقاتلو القسام أسلحة عديدة، بما في ذلك صواريخ مضادّة للدروع، ورشاشات ثقيلة، بالإضافة إلى "أسلحة شخصية" كبنادق "كلاشينكوف"، وقنابل يدوية.

ولفت التحقيق إلى أن دبابة قد تعرضت للضرر، وكانت متواجدة في مكان الهجوم، قد أخرت دخول أفراد القسام للموقع، ولكن في النهاية تمكنوا من اختراق المنطقة التي يُنظم الحفل فيها. وبحلول الساعة 10:10، كان معظم مقاتلي القسام، قد غادروا منطقة الحفل بالفعل.

وأضاف التقرير الذي صدر -أمس الخميس- نقلا عن جيش الاحتلال ونشرته الصحافة الإسرائيلية أن بعض قادة جيش الاحتلال كانوا على علم بالحفل الذي ينظم قرب الحدود مع غزة لكن هذه المعلومات لم تُنقل إلى القوات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود إلا بعد فوات الأوان.

ويُعد التحقيق في الهجوم على مهرجان "نوفا" أحدث حلقة في سلسلة تحقيقات مفصلة يُجريها الجيش الإسرائيلي في نحو 40 معركة وقعت خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما هاجم عناصر المقاومة الفلسطينية مواقع عسكرية في مستوطنات غلاف غزة وأخذوا 251 أسيرا للاحتلال إلى داخل القطاع.

وقد ركز التحقيق الجديد الذي أجراه العميد احتياط عيدو مزراحي، على استعدادات الجيش للحفل وموافقة السلطات عليه رغم قربه من حدود غزة، وتصرف قوات الاحتلال في منطقته خلال المواجهة مع عناصر المقاومة الفلسطينية.

واقتصر التحقيق على الهجوم الذي وقع في منطقة الحفل، المعروفة بموقف سيارات "رعيم"، وفي جزء صغير من الطريق السريع رقم 232 المجاور لمكان المهرجان.

إخفاء وتستر

وقد عُرضت نتائج هذا التحقيق حسب الإعلام الإسرائيلي على عائلات القتلى الذين رفض الكثير منهم نتائجه متهمين الجيش بإخفاء التفاصيل ومحاولة التستر على مدى إخفاقاته، وفقًا لتقارير إعلامية عبرية.

وقد صف "مجلس أكتوبر" -الذي يمثل عائلات قتلى هجوم طوفان الأقصى الذين يدعون إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث ذلك اليوم- نتائج التحقيق بأنها "غير دقيقة وقد ترقى إلى الأكاذيب".

ووفقًا للتحقيق، لم يكن هناك سوى 31 شرطيا مسلحا في الحفل عندما بدأ الهجوم، وفوجئ الجيش بمهاجمة عشرات المواقع والقواعد القريبة من موقع الحفل مما أدى إلى حالة كبيرة من الفوضى العارمة.

وخلص التقرير إلى أن قادة الألوية والفرق لم يُبلّغوا خلال عملية الموافقة على المهرجان الموسيقي، ورغم حصول الحدث على الموافقة القانونية، لم يُجرِ المسؤولون تقييمًا للتهديدات، ولم يُصنّف الموقع على أنه "موقع حيوي" يحتاج إلى حماية.

يذكر أن سياسة جيش الاحتلال كانت في تلك الفترة تخول السماح بالتجمعات المدنية الكبيرة بالقرب من الحدود مع غزة لبث شعور لدى الإسرائيليين بأن الوضع طبيعي مع إلغائها فقط في حال وجود معلومات استخباراتية محددة عن وجود تهديدات وشيكة.

الإخفاقات:

  • ثغرات خطيرة في نظام الاستعدادات العسكرية، في ما يتعلق بموقع الحفل، والتهديدات المحتملة التي يواجهها، ولم تُتخذ أي ترتيبات أمنية، لإقامة الحفل في مكان آخر.
  • لم يُجرَ تقييم محدد للوضع على مستوى الألوية، استعدادا لحفل كبير وواسع النطاق وفي منطقة مفتوحة، يُنظّم خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي عطلة رسمية، ولذلك لم يتم تقديم أي تحديثات، أو تعليمات واضحة لـ"قوات صنع القرار".
  • معظم قوات الجيش الإسرائيلي على مستوى الكتائب، وما دونها، لم تكن على علم بأن هناك حفلا، بما في ذلك موقعه، ونطاقه، والقوة الأمنية المتواجدة فيه، وترتيب العمليات المطلوب في حال وقوع حدث أمني، يشكل تهديدا للمشاركين فيه.
  • هناك فجوات خطيرة في آلية التنسيق بين العنصر العسكري (فرقة غزة) والعناصر غير العسكرية (شرطة إسرائيل، والمجلس الإقليمي) في المنطقة الخاضعة لمسؤولية الجيش الإسرائيلي، وبالإضافة إلى ذلك، لم يشارك أي عنصر عسكري، في عملية الموافقة على خطة الشرطة.
  • لم يُحدد المهرجان في أنظمة القيادة والسيطرة بالجيش، باعتباره "هدفا حيويا" يجب حمايته.
  • لم يتم تركيب أنظمة تحذير من إطلاق النار في موقع الحفل، كما هو مطلوب.

 

المصدر : الجزيرة نت * وكالات

اخبار ذات صلة