لوس انجلوس - شهاب
أكد الباحث و المحلل السياسي، توفيق طعمة، أن الضفة الغربية تتعرض لهجمة إسرائيلية كارثية وضم تدريجي متسارع، وعملية تطهير عرقي بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية التي تشن على قطاع غزة.
وقال طعمة في تصريح لوكالة شهاب، إن "العدوان على الضفة الغربية ليس بجديد ومستمر منذ عقود، ولكن تسارعت وتيرته خلال العدوان على غزة، وأصبحت نوايا الاحتلال واضحة ويصرح بها قادته المتطرفون بشكل علني دون اعتبار لاي ردة فعل عربية أو دولية".
وأضاف:" كل شبر بالضفة الغربية مستباح، وفي ظل حرب الإبادة على غزة، أصبحت الفرصة ذهبية لضم الضفة بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي منحها وعدا بضم الضفة، كما منحها الجولان السوري المحتل خلال فترة ولايته الأولى، بما يؤكد أنه مشروع امريكي صهيوني بتدمير المخيمات وطرد السكان بعشرات الآلاف كما يحدث في مخيمات جنين ونور شمس طولكرم وغيرها".
وشدد طعمة، أن الخطوات الأمريكية الصهيونية متناسقة، فقد أوقفت إدارة ترمب الدعم عن الأونروا، أعقبها حظر الوكالة من جانب حكومة نتنياهو، كما أن الدعم الأمريكي غير محدود ويستهدف ثوابت الشعب الفلسطيني، كحق العودة للاجئين، وصولا للتفاوض علنا أمام العالم مع بعض الدول لاستقبال المهجرين من هذا العدوان الإجرامي.
وأوضح طعمة أن الإعلان عن 13 مستوطنة جديدة في الضفة وآلاف الوحدات الاستيطانية، ليس إلا جزء يسير من خطوات ضم كل شبر من الضفة، وخنق الفلسطينيين في تجمعات متناثرة بين بحر من المستوطنين اليهود، ودفعهم للهجرة للاستيلاء على ما تبقى من قراهم وحتى مدنهم.
مشروع الأقاليم
وحذر طعمة أن ما ينتظر الضفة الغربية خطير للغاية، والاحتلال يجهز لما أسماه "مشروع الأقاليم" بتقسيم كل محافظة أو مدينة إلى جسم مستقل يقوم عليه أشخاص يتبعون لإدارة الاحتلال، وكل "إقليم" يختلف في إدارته عن غيره، بحسب طبيعته السكانية، وبالتالي يتحكم جيش الاحتلال بحياة الفلسطينيين عبر شخصيات محلية ينصبها لإدارة شؤونهم وفق قوانينه، ووضع أولوية القضاء على المقاومة على رأس أولويات كل إدارة الأقاليم.
وأكد طعمة أن مواجهة هذا التغول الصهيوني يستوجب وحدة الشعب الفلسطيني تحت ثوابته الوطنية وعلى رأسها المقاومة، والتي تعتبر حقا مشروعاً وفق كافة المواثيق والأعراف الدولية، كما يجب ضرب الطابور الخامس، وكل أصحاب أجندة التماهي مع الاحتلال والتنسيق الأمني، الذي يسهل تنفيذ حكومة نتنياهو لاجندته الإجرامية.