خاص - شهاب
أعرب الدكتور راقي المسماري، أستاذ القانون الخاص بالجامعات الليبية، عن إدانته الشديدة للانتهاكات المستمرة التي يرتكبها جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، لا سيما الصحفيين، الذين يؤدون دوراً محورياً في نقل الحقائق إلى العالم.
وقال المسماري في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء: "نتابع وبشكل مستمر الجرائم الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال تجاه المدنيين بصفة عامة، والصحفيين بشكل خاص".
جاء حديث القانوني المسماري، تعقيبا على استهداف طائرات جيش الاحتلال، خيمة للصحفيين، قرب مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد صحفي ومواطن وإصابة تسعة زملاء صحفيين.
وأضاف أن "مثل هذه الجريمة النكراء تدل وبشكل قاطع على نية الاحتلال لطمس حقيقة الدمار والقتل وسفك الدماء الذي يمارسه ضد شعب أعزل".
وتابع: "الاحتلال يدرك تماماً الدور الذي يلعبه الصحفيون في فضح انتهاكاته، لذلك يسعى بكل الطرق إلى إسكات صوت الحقيقة ومنعها من الوصول إلى أحرار العالم، الذين يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني ويدعمون حقه المشروع في الحياة والكرامة على أرضه، في ظل أمان وسلام".
وشدّد المسماري على أن هذه الممارسات تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعياً المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى اتخاذ موقف حازم لحماية الصحفيين ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
وارتفع عدد الشهداء الصَّحفيين إلى (210 صحفيين) منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، بعد جريمة قصف الاحتلال "الإسرائيلي"، خيمة للصحفيين قرب مستشفى ناصر بخان يونس (جنوب قطاع غزة).
وارتقى إثر الاستهداف، أمس، الصحفيان حلمي الفقعاوي وأحمد منصور، إضافة إلى استشهاد الشاب يوسف الخزندار في نفس القصف، وإصابة 9 صحفيين كانوا في المكان المستهدف وفي محيطه، وهم الزملاء (حسن اصليح، أحمد الأغا، محمد فايق، عبدالله العطار، إيهاب البرديني، محمود عوض، ماجد قديح، علي اصليح).
ودان، المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بأشد العبارات استهداف وقتل واغتيال الاحتلال "الإسرائيلي" للصحفيين الفلسطينيين، داعيا الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكل الأجسام الصحفية في كل دول العالم إلى إدانة هذه الجرائم الممنهجة ضد الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وحمّل الاحتلال "الإسرائيلي" والإدارة الأمريكية والدول المشاركة في جريمة الإبادة الجماعية مثل المملكة المتحدة بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا؛ المسؤولية الكاملة عن ارتكاب هذه الجريمة النَّكراء الوحشية.
وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والمنظمات ذات العلاقة بالعمل الصحفي والإعلامي في كل دول العالم إلى إدانة جرائم الاحتلال وردعه وملاحقته في المحاكم الدولية على جرائمه المتواصلة وتقديم مجرمي الاحتلال للعدالة، داعيا إياهم إلى ممارسة الضغط بشكل جدي وفاعل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، ولحماية الصحفيين والإعلاميين في قطاع غزة، ووقف جريمة قتلهم واغتيالهم.