هاجم الصحفي المصور معتز عزايزة الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية وحاول تخوينه وأنه على علاقة ما مع الاحتلال الإسرائيلي مقابل عدم منع حركته وسفره للخارج.
وقوبل هجوم عزايزة بانتقادات من نشطاء ومغردون اتهموه بالانغماس وراء السعي خلف المكاسب الشخصية وتسخير أنشطته للحصول على امتيازات مستغلا في ذلك مأساة قطاع غزة وسكانه بفعل حرب الإبادة الإسرائيلية.
وانتقد المغردون انضمام عزايزة علنا إلى أبواق السلطة الفلسطينية وذبابها الالكتروني في التحريض على فصائل المقاومة وقيادات العمل الوطني أمثال البرغوثي دون اعتبار لمكانة الأخير ومواقفه الوطنية.
إذ بعد أن هاجمت الرئاسة الفلسطينية البرغوثي ووصفته ب”المدعو” في بيان رسمي لها بسبب إحدى تصريحاته في محاولة كيدية للنيل منه ومن مواقفه، حاول عزايزة ركوب الموجة وترك بصمته في النهج التحريضي.
وألمح عزايزة إلى البرغوثي بشأن قدرته على التحرك بحرية من الضفة الغربية المحتلة في ظل مواقفه المهاجمة للاحتلال وحرب الإبادة في غزة ودعمه العلني لفصائل المقاومة ومعارضته دعوات استسلام الشعب الفلسطيني.
وقد عمد عزايزة إلى حذف منشوره ضد البرغوثي بعد أن تلقى سيلا من الانتقادات والشتائم من متابعيه دفاعا عن مصطفى البرغوثي ورفض لطعنه بالشخصيات الوطنية والتحريض عليهم.
لكن عزايزة نفسه يتجاهل ما وصل به الأمر حد نشر رابط الكتروني خاص بشروط وآليات مشاركته في أي فعالية أو مؤتمر للحديث عن غزة ومعاناة أهلها.
وقد انتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عزايزة بشدة بعد أن حول مأساة أهل غزة إلى مصدر تربح وامتيازات مالية وطلبه حجوزات طيران على فئات عالية فضلا عن اشتراطه الحصول على مكافئات مالية.
إذ أن عزايزة يشترط عند تواصل أي مؤسسة أو جهة دولية للمشاركة في فعالية تخص غزة عدة مكاسب شخصية مثل توفير مصاريف السفر المقدمة بما يشكل تغطية الفندق وأجرة الطيران وتقديم أتعاب مالية ومواصلات واختيار أعلى فئة السفر الجوي.
وقد حصل معتز عزايزة على شهرة عالمية أثناء تغطيته للحرب في غزة التي اقتصرت على مائة يوم فقط، مما أكسبه ملايين المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي قبل ان يغادر القطاع ليتنقل بين عدة دول تحت شعار رفع الوعي بشأن مأساة أهل القطاع.
وبعد أيام من مغارته غزة صرح عزايزة “لم يكن قرارا، فقد فقدت خيار البقاء أو المغادرة. لم تكن لدينا خيارات. ولكن في نهاية المطاف كان هناك نقص في الغذاء والمياه. كان منزلي مليئا بالأصدقاء والمعارف لأنهم فقدوا منازلهم. لقد كان أمرا صعبا ولم يكن بوسعي الاستمرار في تصوير ما يحدث وفي الوقت نفسه كان علي البحث عن الغذاء والماء”.
وبينما تعهد عزايزة بتكريس صوته لصالح أهل غزة فإنه في الواقع ظل يبحث عن مكاسب شخصية ومكافآت مالية وتحديد إن كان السفر على الدرجة الأولى أم الثانية، من كل جهة تدعوه لاستضافته بينما أهل غزة تتواصل حرب الإبادة بحقهم من دون رحمة.
وبينما تناقلت الأمواج منشورات عزايزة صعودا وهبوطا وتعالت معايير انسجامه من آلة الدعاية الإسرائيلية في التحريض ضد غزة وفصائل المقاومة، فإن ما يجمع عليه المراقبون أن بوصلته قد انحرفت سريعا حتى قبل أن يتوقف شلال الدم في غزة.