قائمة الموقع

انهيار خطة زامير.. وتجنيد الاحتياط يتداعى: "إسرائيل" على أبواب مأزق عسكري

2025-04-14T13:28:00+03:00
رئيس أركان جيش الاحتلال
شهاب

خاص – شهاب

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس أركان جيش الاحتلال الجديد، إيال زامير، كشف في النقاشات الأخيرة مع المستوى السياسي "الإسرائيلي" عن وجود نقص في القوى البشرية القتالية في الجيش، محذرًا من أن ليس كل تطلعات وطموحات السياسيين في الحكومة يمكن تحقيقها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوزاري المصغر لدى الاحتلال "الكابينت" يعتمد فقط على المسار العسكري، دون وجود مسار سياسي مكمّل، في حين يرفض "زامير" تكرار ما حدث في الجولة السابقة، حيث تآكلت إنجازات الجيش بسبب رفض الحكومة إقرار مسار سياسي.

ووفقًا للصحيفة، فإن جيش الاحتلال يعمل ضمن خطة حددها المستوى السياسي، تتضمن السيطرة على أجزاء صغيرة من قطاع غزة، بشكل أساسي لتوسيع منطقة العزل القريبة من الحدود، وهو هدف متواضع مقارنة بأهداف الحرب، ما يعني أن تحقيقه يبدو صعبًا.

من جانبه، أكد الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي، عادل شديد، أن تصريحات رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الجديد، إيال زامير، تكشف تناقضًا صارخًا مع المزاعم السابقة التي روّجت لامتلاكه خطة عسكرية شاملة للقضاء على حركة حماس والسيطرة على قطاع غزة، وهو ما يشير إلى تحوّل في الرؤية الإسرائيلية تجاه إدارة القطاع.

وأضاف شديد، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن ارتفاع نسب التهرّب من الخدمة العسكرية، وخصوصًا في صفوف الاحتياط، أصبح أمرًا لا يمكن إخفاؤه أو التستر على تداعياته، ما يعكس أزمة ثقة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وأشار إلى أن ترويج الاحتلال لتوسيع عملياته في قطاع غزة لا يرتبط فقط بالضغط على حركة حماس من خلال المفاوضات، بل يكشف عن مخطط أوسع لإعادة احتلال القطاع، لا سيما في ظل الحديث عن إمكانية تقسيم غزة إلى خمس مناطق معزولة عن بعضها البعض، وإقامة مستوطنات جديدة في المناطق الفاصلة، في تكرار لما كان قبل انسحاب الاحتلال عام 2005.

كما شكك شديد في أن تكون الحكومة الإسرائيلية معنية بوقف إطلاق نار دائم، معتبرًا أن الهدف الأساسي هو تجريد المقاومة الفلسطينية من أوراقها التفاوضية وأسرى الاحتلال، ومن ثم استكمال مشروع التصفية والتهجير في القطاع.

وأضاف: "ما نشهده اليوم في غزة لا يُعرف ما إذا كان ضمن تكتيك معين أم مؤشرًا على تحديات ميدانية حقيقية".

وختم شديد بالقول: "المشهد لا ينبئ بأي نية لوقف نهائي لإطلاق النار، بل العكس، فالحكومة الإسرائيلية تسعى لتصفية المقاومة والعودة لتنفيذ مشروعها في غزة بكل حرية وبأيدٍ أكثر طلاقة".

اخبار ذات صلة