قائمة الموقع

حماس: ندرس المقترح الجديد من الوسطاء بمسؤوليَّة وطنيَّة وسنردُّ عليه قريبًا

2025-04-15T11:40:00+03:00
حماس: ندرس المقترح الجديد من الوسطاء بمسؤوليَّة وطنيَّة وسنردُّ عليه قريبًا

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء الإثنين، أنها تسلّمت مقترحًا جديدًا من الوسطاء بشأن تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وأن قيادة الحركة تدرسه بمسؤولية وطنية عالية، تمهيدًا لتقديم ردها الرسمي عليه خلال وقت قريب، بعد الانتهاء من المشاورات اللازمة.

وأوضحت الحركة، في بيان صحفي، أن موقفها من أي اتفاق قادم ما يزال ثابتًا، ويتمثل في ضرورة أن يتضمّن وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وانسحابًا كاملًا لقوات الاحتلال من قطاع غزة، بالإضافة إلى التوصّل إلى صفقة تبادل أسرى "حقيقية"، وبدء عملية جدية لإعادة إعمار ما دمره العدوان، ورفع الحصار المفروض على القطاع.

وشدّدت حماس في بيانها على أن هذه الثوابت تمثّل الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني، الذي يعاني من حرب مستمرة وحصار خانق منذ سنوات.

ويأتي هذا التصريح في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تهدئة شاملة في القطاع، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وارتفاع الضغوط الدولية على مختلف الأطراف لوقف حرب الإبادة المتواصلة وإتاحة المجال للحلول السياسية.

ويوم أمس، كشف قيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن تفاصيل المقترح الذي نقلته مصر للحركة، في إطار الجهود المتواصلة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال القيادي في حماس، خلال تصريحات لقناة الجزيرة القطرية، إن المقترح الذي نقلته  مصر يشمل إطلاق سراح نصف أسرى الاحتلال بالأسبوع الأول من الاتفاق، وجميع الأسرى الأحياء والأموات بنهاية 45 يوما منه، كما يشمل تهدئة مؤقتة لـ 45 يوما مقابل إدخال المساعدات.

وأضاف، أن وفد حماس المفاوض فوجئ بأن المقترح المصري يتضمن نصًا صريحًا بشأن نزع سلاح المقاومة، وهو أمر أثار تساؤلات كبيرة داخل الحركة.

 وأشار إلى، أن الجانب المصري أبلغ الحركة أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب دون التفاوض حول نزع سلاح المقاومة، وهو ما قوبل برفض قاطع من حماس.

وأشار القيادي إلى أن الحركة أبلغت مصر أن المدخل الأساسي لأي اتفاق يجب أن يكون وقف الحرب الفوري وانسحاب كامل من قطاع غزة، بدلاً من التطرق إلى قضية سلاح المقاومة التي اعتبرتها حماس "مرفوضة جملة وتفصيلا".

كما تضمن المقترح المصري شرطًا لتسليم الأسرى الأحياء والأموات بنهاية فترة الـ45 يومًا، وذلك كشرط لتمديد الهدنة وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وفي وقت سابق، أكد القيادي في حركة حماس، طاهر النونو، أن الحركة مستعدة لإطلاق سراح الأسرى مقابل صفقة تبادل "جادة" تشمل وقف الحرب وانسحاب كامل من قطاع غزة.

وأشار النونو إلى أن موقف الاحتلال من الاتفاق لا يتعدى إطلاق سراح أسراه دون الانتقال إلى المرحلة الثانية في اتفاق وقف النار، مما يعكس تملص إسرائيل من التزاماتها وتعطيل تنفيذ الاتفاق بشكل كامل.

وأضاف القيادي أن إسرائيل تواصل تعثر المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار رغم المباحثات المستمرة.

وتحدث النونو عن تعامل حركة حماس مع الأفكار المعروضة للتفاوض، مؤكداً أنها كانت إيجابية ومرنة في مختلف المحطات السابقة.

كما شدد على أن إدارة قطاع غزة بعد أي اتفاق سيكون أمراً فلسطينياً داخلياً بحتاً، وأكد أن سلاح حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى غير قابل للتفاوض أو المساس به في أي إطار سياسي.

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكد النونو أن حركته تسعى لتحقيق حل عادل للمتطلبات الفلسطينية وأمن شعبها، وأنها تظل متمسكة بحقوق الأسرى الفلسطينيين.

من جانب آخر، نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أنه "لا انفراجة في محادثات غزة حتى الآن"، مشيرة إلى أن جولة المفاوضات في القاهرة لم تُسجل أي تقدم ملموس.

وأضافت المصادر أن حركة حماس طلبت مزيدًا من الوقت للرد على المقترح الإسرائيلي الأخير، مؤكدة تمسكها بضرورة أن يُفضي أي اتفاق إلى وقف الحرب وضمانات موثوقة.

وأكدت المصادر أن حماس أبدت مرونة فيما يتعلق بعدد الأسرى الذين يمكن إطلاق سراحهم، لكن المفاوضات لا تزال متعثرة بسبب إصرار الاحتلال على شروط لم ترقَ إلى مستوى مطالب الفلسطينيين.

اخبار ذات صلة