قائمة الموقع

باحث فلسطينيّ يكشف حقيقة تسهيلات الهجرة من غزَّة لأوروبَّا... ويحذِّر من فخ "شبكات التَّجنيد"

2025-04-22T14:12:00+03:00
باحث فلسطينيّ يكشف حقيقة تسهيلات الهجرة من غزَّة لأوروبَّا... ويحذِّر من فخ "شبكات التَّجنيد"

أوضح الباحث وأستاذ العلوم السياسية عبد الهادي العجلة، ما يتم تداوله مؤخرًا حول ملف الهجرة من قطاع غزة إلى أوروبا، مؤكدًا أن ما يُنشر بهذا الخصوص يفتقد للدقة، ويحمل في كثير منه طابع التضليل والاستغلال، وسط غياب أي موقف رسمي من السفارات أو الجهات التابعة للسلطة الفلسطينية.

وقال العجلة، في منشور عبر صفحته "الفيسبوك"، إن الواقع الأوروبي فيما يخص الهجرة أكثر تعقيدًا مما يُروّج، مؤكدًا عدم وجود هجرة جماعية من غزة، أو فتح باب التقديم الرسمي لطلبات الهجرة من قبل الدول الأوروبية، وأن ما يجري تداوله بهذا الشأن لا يعكس الحقيقة.

وأشار إلى أن معظم الدول الأوروبية، وخصوصًا بعد صعود التيارات اليمينية المتطرفة، شددت سياساتها تجاه اللاجئين. وأضاف: "السويد، التي كانت نموذجًا في استقبال اللاجئين، استقبلت العام الماضي أقل عدد من المهاجرين منذ خمسين عامًا، وهناك دعوات متصاعدة لترحيل فلسطينيين، فيما رفضت غالبية الدول الأوروبية استقبال جرحى ومرضى من غزة، باستثناء النرويج التي استقبلت أقل من 30 حالة بعد ضغوط شعبية واسعة".

وفيما يتعلق بالتأشيرات، أكد العجلة استنادًا إلى تواصله مع مؤسسات رسمية، أن الحصول على تأشيرة أوروبية في الوقت الراهن "أمر شبه مستحيل"، واصفًا الحديث عن توفر هذه الفرصة بأنه "غير واقعي تمامًا".

ولفت إلى أن بعض الحالات التي خرجت من غزة عبر مطار رامون كانت تحمل جنسيات أوروبية (ألمانية وسويدية)، وهو ما أكده صحفيون فلسطينيون تواصلوا مع وزارات خارجية في دولهم، مشيرين إلى أن هؤلاء غادروا بموجب جنسياتهم الأصلية، لا تحت بند "اللجوء" أو "لم الشمل"، الذي تم تعطيله في الوقت الحالي.

وأشار العجلة إلى أن عددًا محدودًا من الطلاب تمكنوا من الوصول إلى إيرلندا بعد تنسيق مع وزارتي الخارجية الكندية والبريطانية، مؤكدًا أن أعدادهم ضئيلة ولا تمثل مسارًا عامًا.

وفي سياق متصل، أشار إلى محاولة إحدى العائلات من قطاع غزة استخدام ثغرة قانونية ضمن قانون لم الشمل البريطاني المخصص للأوكرانيين، إلا أن وزارة الداخلية البريطانية سارعت لإغلاقها بعد أشهر من المداولات.

واختتم العجلة تحذيره من الجهات التي تروج لإمكانية تقديم طلبات في "أماكن معينة" أو عبر وسطاء مشبوهين، مؤكدًا أن ما يجري "قد يكون ضمن شبكة إجرامية منظمة تستهدف الغزيين"، مشيرًا إلى خطورة التوقيع على توكيلات عامة قد تُستخدم لاحقًا للاستيلاء على الممتلكات أو الحسابات البنكية دون علم أصحابها.

وفي وقت سابق، حذَّر المكتب الإعلامي الحكومي، من شائعات يبثها الاحتلال حول الهجرة من غزة، مركدًا أنها جزء من حملة خبيثة يقودها الاحتلال "الإسرائيلي" لزعزعة صمود شعبنا وضرب وعيه الوطني.

وقال المكتب الحكومي، في بيان صحفي، الاثنين، إننا "نتابع ما تم تداوله مؤخراً عبر بعض وسائل التواصل الاجتماعي من منشورات ومعلومات مُضللة تتعلق بترتيبات مزعومة للهجرة الجماعية من قطاع غزة، حيث يتولى ذلك شخصيات جدلية بالتعاون مع جهات خارجية، وتروج لسفر العائلات الفلسطينية عبر مطار "رامون" إلى دول مختلفة حول العالم".

وأكد بشكل قاطع أن هذه المعلومات عارية تماماً عن الصحة، وهي جزء من حملة خبيثة وممنهجة تهدف إلى زعزعة صمود شعبنا الفلسطيني، والنيل من وعيه الوطني، ودفعه نحو الهجرة القسرية تحت ضغط المعاناة والحرب.

وأوضح، أن من يقف خلف هذه المنشورات بالدرجة الأولى الاحتلال "الإسرائيلي"، وتروج لها حسابات وهمية أو حسابات مغرضة أو حسابات تعرضت للتضليل أو أشخاص لا يمتلكون معلومات صحيحة، فيستخدمون وثائق مزيفة ونماذج توكيل قانوني لا قيمة لها، ويروجون لوهم الاحتلال بما يطلق عليه "الهجرة الآمنة" التي يتكفل الاحتلال بتمويلها، في محاولة لتجميل الوجه القبيح لمخططات التهجير الجماعي، التي فشل الاحتلال في فرضها بالقوة، ويسعى اليوم لتمريرها بأساليب ناعمة مكشوفة.

وحذر المكتب الحكومي أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم من خطورة الانجرار خلف هذه الدعاية المسمومة التي تخدم هدفاً استراتيجياً صهيونياً واضحاً يحلم به الاحتلال منذ عقود طويلة، يتمثل في تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين الأصليين، وتحقيق حلم "إسرائيل".

كما حذر من تداول أرقام هواتف ومعلومات مشبوهة تُنشر ضمن هذه الحملات.

ودعا المكتب الحكومي المواطنين للحذر الشديد واليقظة التامة، فبعض هذه الأرقام تُستخدم كأدوات تجنيد وتواصل أمني، بهدف إسقاط الشباب الفلسطيني بعد فشل الاحتلال "الإسرائيلي" في اختراق نسيجنا الوطني المقاوم.

وتابع، " الهجرة من الوطن في ظل الاحتلال ليست خياراً آمناً، بل هي فخ مغلف بالوعود الكاذبة، تقود إلى الاستدراج والاعتقال والتحقيق أو الإعدام والقتل المباشر، خصوصاً عند التنقل عبر المناطق الحساسة أو خارج الأطر القانونية والرسمية".

وأكد المكتب الحكومي أن الحالات القليلة التي غادرت قطاع غزة مؤخراً، معلومة تماماً، وهي من فئة المرضى والجرحى الذين أتموا إجراءات السفر لتلقي العلاج في الخارج عبر معبر كرم أبو سالم، وليسوا مُهاجرين، وما يُشاع خلاف ذلك هو كذب متعمد وتحريف للوقائع.

 

اخبار ذات صلة