قال الكاتب "الإسرائيلي" افرايم غانور، إن التفسير الأكثر واقعية عقب سقوط قتلى وجرحى في كمائن كتائب القسام خلال الأسبوع الماضي، أن حماس تقود حرب عصابات فيما لا يزال الاحتلال في طريقه لتحويل الحرب على غزة إلى فيتنام.
وأوضح افرايم غانور في مقال بصحيفة معاريف العبرية، أن الأمريكان استغرقوا 20 عاما، كي يفهموا أنهم يقاتلون في حرب خاسرة، ولا يوجد احتمال للنصر فيها، رغم أنهم قتلوا 4 ملايين نسمة، ورغم التفوق التكنولوجي وميزان القوة للجيش الأمريكي، لم يكن لديه جواب على حرب العصابات العنيدة التي خاضها الفيتكونغ.
وأضاف: "الفرضية الأساس للأمريكيين كانت أن ضغطا مكثفا لقواتهم، يتسبب بقتل واسع بين مقاتلي الفيتكونغ سيؤدي بهم إلى الاستسلام، أما الواقع فكان معاكسا، كان هذا وهما جبى من الولايات المتحدة ثمنا باهظا جدا".
وتابع: "يمكن أن نجد وجه شبه عظيم بين الحرب التي خاضها الفيتكونغ ضد الأمريكيين وبين الحرب التي تخوضها حماس ضد الجيش الإسرائيلي".
وأضاف، أن "حماس نجحت في أن تجند إلى صفوفها آلاف المقاتلين الجدد والمفعمين بالدوافع، ليصبحوا مقاتلي عصابات بهدف أن يفرضوا على "إسرائيل" انسحابا من قطاع غزة".
وأكد أن لحرب العصابات هذه، التي توجد منذ الآن في ذروتها، أثر عظيم ومقلق على مصير الأسرى الذين في الأسر".
وقال غانور، إن حماس تخوض حربا بواسطة مئات الأنفاق والحفر، التي لم يكتشفها الجيش بعد، والمقاتلون، الذين يعرفون الأرض بشكل أفضل بكثير من جنود الجيش، يعرفون كيف يستغلون هذا ويشخصون نقطة ضعفهم كي يمسوا بهم.
وشدد على أن "كل قتيل في هذه الحرب يزيد التوترات في المجتمع الإسرائيلي، بين المعارضين لمواصلة الحرب في ظل تعريض المخطوفين للخطر وبين أولئك الذين يسلمون بإنهاء الحرب دون النصر المطلق. هذا الوضع يمزق المجتمع في "إسرائيل" ويضعف غموضه".
وأكد غانور على أن كل تمترس للجيش داخل غزة، وإقامة قواعد دائمة، ستشكل هدفا مريحا، وهكذا ستزداد قدرات وإمكانيات مقاتلي حماس، لضرب الجنود، والواضح أن نصرا مطلقا لن يخرج من هذا.