خاص - شهاب
أكد المختص في شؤون القدس، فخري أبو دياب، أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق عدد من الصناديق الوقفية والمؤسسات الداعمة لأهل القدس يأتي في سياق سياسة منهجية تهدف إلى فرض السيطرة والهيمنة على المدينة المقدسة، وعزلها عن عمقها الفلسطيني، ومنع أي دعم لصمود سكانها.
وقال أبو دياب في تصريح خاص لـوكالة شهاب: "هذه الإجراءات جزء من مخطط طويل الأمد لفرض وقائع تهويدية على الأرض، وجعل القدس تابعة بشكل كامل للاحتلال، اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً".
وأضاف أن الهدف الأساسي هو "تجفيف منابع الدعم عن المقدسيين"، لافتاً إلى أن الاحتلال يسعى لـ"تفريغ المدينة من هويتها العربية والإسلامية".
وأوضح أن معظم المقدسيين لا يعتمدون بشكل رئيسي على هذه الصناديق، لكن إغلاقها يندرج ضمن سياسة شاملة تشمل أيضاً "تغيير المناهج التعليمية، وتقييد الوصول إلى المسجد الأقصى، والهدم الممنهج، والتوسع الاستيطاني"، بهدف تشويه الوجه الحضاري للقدس وتحويلها إلى مدينة "طاردة لأهلها".
وحذّر أبو دياب من أن الاحتلال "يحاصر القدس اقتصادياً واجتماعياً، ويسعى لتمييع الثقافة الفلسطينية"، مؤكداً أن هذه الإجراءات تأتي ضمن "حرب ممنهجة" لتحويل القدس إلى ما يسميه الاحتلال "أورشليم"، وطمس هويتها العربية والإسلامية.