قائمة الموقع

تقرير غزة تدخل أخطر مراحل المجاعة.. نفاد الأغذية والأدوية وسط حصار غير مسبوق

2025-04-30T13:04:00+03:00
طفل يعاني من سوء التغذية في غزة إثر استمرار الحصار والعدوان "الإسرائيلي"
شهاب

خاص - شهاب

دخل قطاع غزة مرحلة صعبة من المجاعة، صُنفت بأنها "الأخطر" منذ بدء العدوان، مع استمرار الحصار "الإسرائيلي" الشامل غير المسبوق، الذي تجاوز الشهرين.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، يمنع الاحتلال إدخال المساعدات الإنسانية، ما تسبب في نفاد المخزونات الغذائية والطبية، وسط تحذيرات من منظمات أممية من وفيات جماعية وشيكة بسبب سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والمرضى.

"مخزون الأغذية العالمي نفد"

المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، عبير عطيفة، قالت إن الوضع في غزة "صعب للغاية"، مؤكدة أن مخزون البرنامج في القطاع "نفد منذ أيام"، وتم إرسال آخر ما تبقى منه إلى المطابخ التي تقدم وجبات سريعة لا توفر سوى ربع احتياجات الإنسان اليومية من الغذاء.

وأضافت عطيفة في تصريحات تابعتها (شهاب): "نتوقع بدء تسجيل وفيات نتيجة الضعف الشديد وسوء التغذية، خاصة أن المرض يتضاعف في مثل هذه الحالات"، مؤكدة أن الحل الوحيد لإنقاذ الوضع هو فتح المعابر بشكل فوري.

"العائلات تأكل أي شيء تجده"

من جهتها، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن "الاحتياجات في غزة تتزايد بشكل خطير".

وأشارت الأونروا إلى أن عائلات كثيرة بدأت تأكل "أي شيء تجده" بغض النظر عن مدى سلامته، في ظل انعدام الإمدادات الأساسية.

"95% من المنظمات توقفت"

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، فإن نحو 95% من المنظمات الإنسانية في غزة أوقفت خدماتها كليًا أو جزئيًا، في وقت ارتفعت فيه أسعار المواد الغذائية بنسبة تجاوزت 1400%، واختفت كليًا بعض السلع الأساسية مثل الألبان والفواكه واللحوم.

كما أفادت المصادر أن كافة المخابز في غزة توقفت عن العمل بسبب انعدام الطحين والوقود، بينما تم تسجيل أكثر من 65 ألف حالة صحية مرتبطة بسوء التغذية.

"آلاف المرضى في خطر"

وحذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة من أن 350 ألف مريض مزمن معرضون للخطر المباشر نتيجة منع إدخال الأدوية، في حين يُمنع أكثر من 22 ألف مريض من مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، منهم 12,500 مريض سرطان يواجهون خطر الموت.

كما أُغلقت أكثر من 90% من محطات تحلية المياه بسبب نفاد الوقود، ما أدى إلى تراجع حصة الفرد من المياه إلى مستويات غير إنسانية.

"دخلنا مرحلة المجاعة الحقيقية"

وأكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، أن قطاع غزة يعيش "أسوأ مرحلة في تاريخه".

وشدد الشوا في تصريحات صحفية رصدتها (شهاب) على أن المعابر مغلقة بالكامل منذ الثاني من مارس الماضي، ولا تدخل أي مواد غذائية أو طبية.

وقال الشوا: "بدأنا نسمع عن تكيات ومطابخ تغلق يوميًا... الوضع سيتفاقم أكثر خلال أيام في حال استمر إغلاق المعابر، وسنشهد انهيارًا شاملًا في القطاع الصحي والغذائي".

وأضاف: "كنا في مرحلة تقنين شديدة للوقود، أما اليوم قد ينفد، والمستشفيات مهددة بالإغلاق، والمياه مقطوعة، والغذاء غير متوفر، وسوء التغذية لدى الأطفال قد يترك آثارًا لا تُعالج مستقبلًا".

وسط هذا الواقع الكارثي، تطالب المؤسسات الإنسانية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لفتح المعابر وإنقاذ كل سكان قطاع غزة، الذين يهددهم الجوع والموت بصورة غير مسبوقة.

اخبار ذات صلة