خاص/ شهاب
حذّر الكاتب والمحلل السياسي وسام عفيفة من مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف تقويض الجبهة الداخلية الفلسطينية في قطاع غزة، عبر دعم عصابات مسلحة تنفذ عمليات نهب وسرقة وسط حالة الحصار الشديد والتجويع.
وقال عفيفة في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن الاحتلال يكرر مخططًا قديمًا بدأ مع اندلاع الحرب على غزة، هدفه ضرب تماسك الجبهة الداخلية من خلال خلق الفوضى الداخلية، مستغلًا الأوضاع الإنسانية الكارثية.
وأوضح أن الاحتلال فشل سابقًا في تشكيل ميليشيات محلية لإدارة القطاع، وكذلك في استمالة بعض العائلات لتولي مهام إدارية أو المشاركة في مخططات "الفقاعات الإنسانية".
وأضاف عفيفة أن الاحتلال لجأ مؤخرًا إلى أساليب أكثر خطورة، تتمثل في تسهيل عمل عصابات منظمة تقوم بعمليات نهب وسطو مسلح، تحت غطاء الطائرات المسيرة التي تستهدف القوى الأمنية الفلسطينية، ما يُمكّن تلك العصابات من تنفيذ جرائمها كما حدث ليلة أمس في شارع الثورة غرب مدينة غزة.
وأكد عفيفة أن هذه العصابات ليست مجموعات جائعة تبحث عن الطعام، بل تحمل السلاح وتنفذ عمليات منسقة تستهدف مخازن الإغاثة، ما يشير إلى أجندة تخدم الاحتلال مباشرة. وقال: "الجائع لا يحمل السلاح ولا يطلق الرصاص بهذا الشكل، ولا يهاجم مخازن يفترض أنها تنقذ حياة الناس".
ودعا عفيفة العائلات الفلسطينية والفصائل والقوى الأمنية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية النسيج المجتمعي، مؤكدًا أن الفوضى الداخلية تشكل خطرًا يفوق حتى القصف الإسرائيلي المباشر، لأنها تحوّل القطاع إلى ساحة اشتباك داخلي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التكافل المجتمعي ورفض أبناء الشعب لهذه المظاهر الإجرامية، مشيرًا إلى أن التاريخ الفلسطيني مليء بالأمثلة على الصمود والتكاتف، مما يمنح الأمل في إفشال هذا المخطط كما فشلت محاولات سابقة.