أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة رفضه القاطع لما وصفه بـ"المخطط الإسرائيلي الخبيث" الذي يسعى لفرض آلية جديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية في القطاع عبر مراكز خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه الخطوة تُعد انتهاكاً صريحاً للمبادئ الإنسانية وتحويلاً للمساعدات إلى أداة للعقاب الجماعي والابتزاز السياسي.
وأكد المكتب، في بيان صحفي، أن هذه الآلية المقترحة تهدف إلى تجريد العمل الإنساني من حياده واستقلاله، وتخالف بشكل واضح اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر استغلال الاحتياجات الإنسانية لتحقيق أهداف عسكرية أو سياسية من قبل قوة احتلال.
وأوضح البيان أن هذا المخطط لا يقتصر على تغيير آلية التوزيع، بل يسعى إلى تكريس سياسة الحصار والتجويع، ووضع حياة المدنيين – وخاصة الأطفال والنساء وكبار السن – في دائرة الخطر، عبر إشراف عسكري مباشر على تدفّق المساعدات الإنسانية.
وشدد المكتب الإعلامي الحكومي على أن هذه الممارسات تُعد "سابقة خطيرة" في استخدام المساعدات الإنسانية كوسيلة ضغط ضمن أجندة الاحتلال، وحذّر من أن ما يجري يمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي الإنساني، داعياً المنظمات الدولية إلى عدم الانخراط في أي آلية تفتقر للحياد والاستقلال.
وثمّن المكتب المواقف الدولية التي رفضت الانخراط في هذه المخططات، داعياً إلى ضرورة أن تتم عمليات توزيع المساعدات الإنسانية من خلال المؤسسات الدولية المحايدة وبشكل عادل وآمن يضمن وصولها إلى جميع المحتاجين دون تدخل من سلطات الاحتلال.
وطالب البيان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، بالتحرك العاجل للضغط من أجل رفع الحصار المفروض على غزة بشكل كامل، وفتح المعابر لتدفق المساعدات دون قيد أو شرط، معتبرًا أن "الاحتلال لا يمكن أن يكون وسيطًا إنسانيًا، لأنه أصل المأساة وأداتها".
واختتم المكتب الإعلامي الحكومي بيانه بالتأكيد على أن استمرار صمت المجتمع الدولي إزاء هذه "الجريمة الإنسانية" يمثل تواطؤًا غير مباشر، ويقوّض منظومة القيم الإنسانية التي تدّعيها المنظمات الدولية.