قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا، إن العمليات العسكرية للمقاومة تكررت مؤخراً بعد توقف طويل عندما بدأ جيش الاحتلال تنفيذ سياسة "القضم المتدرج" في قطاع غزة.
وأكد حنا، أن هذه الكمائن ترسم معادلة جديدة للمرحلة القادمة إذا قرر الاحتلال التوغل في القطاع.
وصباح اليوم، أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تنفيذ كمين مركّب في خان يونس جنوب قطاع غزة تمكنت خلاله من استهداف قوة هندسية "إسرائيلية" راجلة بقذيفة مضادة للأفراد والاشتباك معها.
وأوضحت، أن مقاتليها تمكنوا من استهداف دبابتين وجرافة عسكرية بقذائف "الياسين 105" قرب السياج الفاصل شرق خان يونس.
ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان القسام تنفيذ كمين مركب من 3 عمليات في رفح جنوبي القطاع.
ورجح حنّا أن تكون الحكومة الإسرائيلية اتخذت قراراً بالدخول عسكرياً إلى غزة واستدعاء الاحتياط، موضحاً أن المقاومة ستواجه هذا التصعيد باعتماد إستراتيجية "اضرب واهرب" وحرب العصابات بهدف استنزاف قوات الاحتلال على المدى الطويل.
وفي تحليله لعناصر القوة لدى المقاومة، أكد العميد أن العنصر الأهم هو استطاعتها الوصول إلى مناطق تعتبرها "إسرائيل" آمنة، سواء في رفح جنوباً أو بيت حانون شمالاً، إضافة إلى قدرتها على تنفيذ العمليات والانسحاب بنجاح.
وأوضح الخبير العسكري، أن نقاط الضعف "الإسرائيلية" لا تزال قائمة وتمتد على عمق يتجاوز الكيلومتر داخل القطاع على طول الحدود، وهو الأمر الذي يعكس محدودية قدرة جيش الاحتلال على تحقيق السيطرة الكاملة على المنطقة.
وسلط حنّا الضوء على المعدات العسكرية التي يستخدمها الاحتلال، موضحا أنها تعتمد على جرافات دي9 التي تمثل العنصر الأساسي في العمليات العسكرية الإسرائيلية كما شوهد سابقاً في غزة ولبنان.
ولفت إلى أن هذه الجرافات، التي تتمتع بحماية الدبابات، تتحول إلى بنك أهداف مهم للمقاومة التي تستطيع استهدافها باستخدام قذائف "الياسين 105".
وكشف الخبير العسكري، أن هذه الجرافات تعمل بالتنسيق مع وحدة "يهالوم" المتخصصة في البحث عن الأنفاق وتفجير العبوات، مما يشير إلى طبيعة العمليات الجارية حالياً.
وبناء على هذه المعطيات، رجح حنا أن الاحتلال يحضّر لإطلاق عملية عسكرية واسعة بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة منتصف الشهر الحالي، مشيراً إلى أن النشاط العسكري الراهن يهدف إلى تأمين المسارات وتنظيف المنطقة من العبوات والمتفجرات تمهيداً للعملية المرتقبة.