قال العميد المتقاعد من جيش الاحتلال أفرايم سنيه، الذي شغل منصب قائد منطقة جنوب لبنان إبان الاحتلال أول لها، إنه من المحظور إرسال جيش إلى حرب ليس لها هدف قابل للتحقق، وهو ما أكد أنه يحدث في قطاع غزة.
وأوضح في مقاله له، أن حكومة نتنياهو، "نسيت فرضية عدم إرسال الجيش لحرب بلا هدف، لأن غزة لا زال يتواجد بها مئات الكيلومترات من الأنفاق وآلاف المجندين الجدد من حملة السلاح الخفيف المفعمين بالثأر، وإبادة هؤلاء سيستغرق سنوات وهو هدف غير قابل للتحقق".
وأكد، أنه لن تكفي أيضا السنة التي خصصها ديرمر لانهاء المهمة، سيطرة حماس أو ما تبقى منها لا تتاح إلا بفضل رفض نتنياهو كل خطة تعطي السيطرة في غزة لجهة عربية أو فلسطينية ليست حماس".
وقال سنيه إن "الخطة المصرية التي تدمج إعمار القطاع وإزاحة حماس، رفضتها الحكومة، فهي تفضل الخطة الهاذية التي ترامب نفسه تراجع عنها حتى الان لاخلاء السكان الغزيين، والتي ستعتبر جريمة حرب حتى لو سميت إخلاء طوعيا، ومديرية الهجرة الطوعية التي تستقر في وزارة الدفاع لن تغير الوضع في القطاع، لكنها ستلقي بمشاكل على المشاركين فيها وعلى الدولة كلها".
وشدد على أن الحرب في غزة على الأقل كما تدار هذه اللحظة، لا يبدو أنه ستكون لها نهاية، لانه ليس لها غاية استراتيجية. لكن توجد لها غاية سياسية: قبل كل شيء تعزيز الائتلاف.
والتبرير الذي لا يقل أهمية، بحسب العميد المتقاعد، "هو أن استمرار الحرب يبعد خطر لجنة تحقيق رسمية، ويساعد نتنياهو على أن يبني الأهم له من كل شيء آخر إرث تشرتشلي، مثلما تتطلع روحه، وحتى اليوم هو سيسجل في كتب التاريخ بسبب 7 أكتوبر، التخلي عن المخطوفين، قضية الغواصات وقضية قطر غيت. وهذه يريد أن يستبدلها بإرث قتال متواصل لاعداد "إسرائيل"، وكلما طال هذا يكون أفضل".
وشدد على أن "الأسوأ من كل شيء هو أن القتال المتواصل يحكم على الأسرى بحكم الإعدام، وليس صفقة تبادل، القول إن توسيع القتال يؤدي الى تحرير مخطوفين هو كذب".