خاص/ شهاب
أكد الدكتور عمار دويك، مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أن الخطة الإسرائيلية المقترحة لتوزيع المساعدات في قطاع غزة تمثّل واجهة لسيطرة الاحتلال وتعزيز الحكم العسكري، مشددًا على رفض جميع المؤسسات الفلسطينية لهذه الخطة التي وصفها بأنها "تطهير عرقي مقنّع".
وأوضح دويك في تصريح صحفي خاص لـ" شهاب" : أن الخطة لا تراعي مبادئ العمل الإنساني، وفي مقدمتها مبدأ الحيادية، حيث تُستخدم المساعدات كأداة لتهجير الفلسطينيين من شمال غزة إلى مناطق محددة، في مسعى لتفريغ المنطقة ديموغرافيًا.
وحذّر دويك من أن آليات تنفيذ هذه الخطة تُظهر بوضوح نية تسييس وعسكرة المساعدات وابتزاز الفلسطينيين بها.
وأضاف أن الاحتلال يرفض تمويل الخطة، بل يطلب من المجتمع الدولي تحمّل تكاليفها، في حين أنها تخدم مصالحه لا مصالح الشعب الفلسطيني.
وأكد أن الهيئة تدعم موقف الأمم المتحدة الرافض لهذه الآلية، والذي أعلنه الأمين العام صراحة، إلى جانب مواقف عدد من الدول والمنظمات الأجنبية.
وفيما يتعلق بدور السلطة، قال دويك إن المعلومات تشير إلى أنها ترفض الخطة، ودعاها إلى إعلان موقف علني واضح يعزز الإجماع الوطني في رفض هذه الآلية.
وشدّد دويك على أن هذه الخطة لا تشكّل مساعدة إنسانية حقيقية، بل امتدادًا لسياسات الاحتلال، مؤكدًا أن الفلسطينيين يملكون الحق في الحصول على المساعدات من خلال القنوات المعترف بها، مثل وكالة الأونروا وغيرها من المؤسسات الدولية المعروفة بحياديتها وخبرتها.
وأضاف أن غزة تملك بنية عمل إنساني قوية لا مبرر لتهميشها. مشددا على أن الخطة لا تُعفي الاحتلال من المسؤولية، ولا تشكّل مبررًا قانونيًا لأي من الجرائم التي ارتكبها، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي والهيئات القانونية لن تنطلي عليها هذه المحاولات.
وعبّر دويك عن ثقته بوعي المواطنين، رغم صعوبة الأوضاع المعيشية، خاتما حديثه بالتأكيد على ثقته في ضمير الشعب الفلسطيني وقدرته على اتخاذ القرار الصائب في أصعب الظروف.