خاص/ شهاب
أكد سمير زقوت، نائب مدير مركز الميزان لحقوق الإنسان، أن الخطة الإسرائيلية لتوزيع المساعدات في قطاع غزة يجب أن تُرفض تمامًا، معتبرًا أنها محاولة لفرض واقع جديد يُسهم في "تأبيد الاحتلال" بدلًا من معالجة الكارثة الإنسانية.
وقال زقوت في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، إن سلطات الاحتلال تتجاهل المسؤولية القانونية والأخلاقية المباشرة، المتمثلة في السماح الفوري بدخول المساعدات العالقة على المعابر منذ أكثر من شهرين، وتتجه بدلًا من ذلك نحو صياغة آلية توزيع جديدة، في تجاهل واضح لوجود أطراف أممية موثوقة، مهنية ومحايدة، قادرة على القيام بهذه المهمة.
وأضاف أن الخطة الإسرائيلية تسعى إلى عسكرة المساعدات الإنسانية من خلال فرض نقاط تفتيش وحواجز عسكرية، مما يعني حرمان فئات واسعة من السكان من الحصول على الإغاثة، وتعريض حياة المدنيين للخطر أثناء محاولاتهم الوصول إلى نقاط التوزيع، خاصة في ظل سجل الاحتلال من استهداف المراكز الإغاثية والمناطق السكنية.
وأشار إلى أن التنقل داخل القطاع شبه مستحيل حاليًا بسبب غياب الوقود وتعطل المواصلات، وهو ما قد يدفع النازحين لدفع أضعاف قيمة المساعدة فقط ليتمكنوا من الوصول إليها.
وأوضح زقوت أن الخطة تهدف إلى استخدام الغذاء كسلاح حرب، من خلال التحكم بوصوله إلى المدنيين وتجويعهم، مستدلًا برفض الأمم المتحدة ووكالاتها للخطة، ومؤكدًا أن على كل من يؤمن بالقانون الدولي والعدالة وحقوق الإنسان أن يرفض هذه الآلية الإسرائيلية، خاصة وأن محكمة العدل الدولية اعتبرت الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي ويجب أن يُزال، لا أن يُكرّس عبر خطط كهذه.
وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الخطة تهدف إلى تهجير سكان شمال غزة، قال زقوت إن ذلك مخطط معلن من قِبل الاحتلال الإسرائيلي، مدعوم بتصريحات من اليمين الديني الحاكم، وسبق أن طُرح صراحة في خطط عسكرية وسياسية.
ولفت إلى أنه من المستحيل على سكان شمال غزة التنقل إلى رفح للحصول على المساعدات والعودة في نفس اليوم، وهو ما يُستخدم كأداة "جزرة" مقابل "عصا" القصف والدمار لدفع الناس نحو النزوح القسري جنوبًا.
وشدد زقوت على أن أي خطة بديلة لا تُغني عن الفتح الكامل للمعابر وإدخال الغذاء والدواء، مؤكدًا أن القانون الدولي يُحمّل قوة الاحتلال مسؤولية مباشرة في ضمان توفير الغذاء والدواء للسكان المحتلين، بل وعلى نفقتها الخاصة إن اقتضى الأمر.
واختتم زقوت حديثه بالدعوة إلى إنهاء الاحتلال كشرط أساسي ووحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.