خاص - شهاب
أكد الكاتب والمحلل العسكري رامي أبو زبيدة أن سلسلة العمليات العسكرية الأخيرة للمقاومة في مدينة رفح تشير إلى تحول استراتيجي واضح، من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم التكتيكي المنسق.
وأوضح أبو زبيدة في تصريح خاص بوكالة شهاب أن هذا التحول يتجلى من خلال النمط المتصاعد للعمليات، الذي يشمل تفجير عبوات أرضية ضد قوات مدرعة، واستهداف وحدات نوعية مثل لواء "جولاني" داخل المباني، وتنفيذ كمائن متعددة الاتجاهات.
وأشار أبو زبيدة إلى أن هذه العمليات نفذت في عمق رفح وليس على أطرافها، مما يدحض الرواية الإسرائيلية حول السيطرة على المدينة.
ولفت إلى أن توقيت هذه الضربات جاء متزامناً مع إعلان الجيش الإسرائيلي بدء مرحلة السيطرة على رفح، مما يؤكد أن المقاومة كانت تتحرك وفق خطة مضادة مسبقة، وأنها ما تزال قادرة على المناورة والضرب في المناطق التي يدعي الاحتلال السيطرة عليها
وأضاف المحلل العسكري أن المقاومة تعتمد في عملياتها على شبكة عبوات أرضية مزروعة في عمق المدينة، إلى جانب وحدات صغيرة خفيفة الحركة تنفذ هجمات متزامنة في أكثر من محور. كما تستخدم المباني المفخخة لخلق بيئة قتالية معقدة، تجمع بين الكمائن الأرضية والضربات داخل الأبنية، مما يجعل مواجهتها صعبة للقوات الإسرائيلية التي تعتمد بشكل كبير على التغطية الجوية والنارية للتحرك.
من ناحية أخرى، أكد أبو زبيدة أن هذه العمليات لا تقتصر على تأثيرها الميداني فحسب، بل تمتد إلى ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وأوضح أن الخسائر المتكررة بين صفوف الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك انهيار المباني على القوات وتفجير العبوات المزدوجة، أدت إلى تدهور معنويات الجنود، خاصة مع تزايد امتناع جنود الاحتياط عن الاستجابة لنداءات التعبئة.
وخلص المحلل العسكري إلى أن المقاومة تمكنت، من خلال هذه العمليات، من تفكيك الادعاءات الإسرائيلية حول "السيطرة" على رفح، مؤكداً أن ما يحدث على الأرض يثبت أن السيطرة الإسرائيلية مجرد تواجد محدود وغير آمن، بينما تعمل المقاومة بخطة استنزاف ناجحة تعكس كفاءة قيادية وقدرة على التحكم في الميدان رغم كل محاولات القصف والمراقبة.