قال الناشط البرازيلي وعضو "أسطول الحرية"، تياقو أفيلا، عقب عودته من رحلته التضامنية التي استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في عرض البحر، أثناء توجه الأسطول إلى قطاع غزة.إن "الاحتلال الإسرائيلي لا يسمح لنا بالوصول إلى قاربنا، ولا حتى بوجود مراقب مستقل على متنه.
ما زلنا نحاول معرفة كيف يمكننا إصلاح القارب ومواصلة مهمتنا". وأكد أن استمرار هذه الجهود أمر بالغ الأهمية، مضيفًا: "من مسؤوليتنا أن نواصل الضغط على المجتمع الدولي، وعلى الاتحاد الأوروبي، وعلى الدولة التي ترتكب أفظع إبادة جماعية، وهي (إسرائيل)، لكي توقف سفك الدماء واستخدام الجوع كسلاح حرب".
وأضاف: "من واجبنا أن نواصل النضال، وسنبذل قصارى جهدنا بهذا القارب وبقوارب أخرى، ولن نتوقف أبدا عن الإبحار حتى تتحرر فلسطين".
واستطرد "من واجب الحكومة البرازيلية أن تدين هذا الهجوم، وأن تقطع علاقاتها مع إسرائيل، التي ترتكب تطهيرا عرقيا لم تعد تخفيه".
وأشار إلى أن "غزة تعيش مجاعة شاملة منذ أكثر من 70 يوماً، دون دخول كيس ماء أو رغيف خبز واحد"، معتبراً أن هذا الوضع "يتطلب موقفاً حاسماً من دولة وقّعت على ميثاق الأمم المتحدة ومعاهدات روما واتفاقية مناهضة الإبادة الجماعية والفصل العنصري".
وشدد أفيلا على أن "كل جيل قادم سيسأل: ماذا فعلنا في هذه اللحظة؟ وعلينا أن نكون قادرين على القول إن البرازيل كانت حاضرة وكانت على قدر المسؤولية".
وبعد وصوله إلى ساو باولو، توجه أفيلا مباشرة إلى مطعم "الجانية" الثقافي بالمدينة، حيث عُقد لقاء ضم عدداً واسعاً من النشطاء والمتضامنين، بهدف توثيق تجربته على متن "أسطول الحرية"، وبحث سبل تفعيل الجهود الدولية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتنسيق الخطوات المستقبلية لتحريك القوافل البحرية والضغط على الجهات المعنية دولياً.
من جهتها، قالت الناشطة الإعلامية تايناه ماغالهايس، وهي عضو في فريق الاتصال بـ"تحالف أسطول الحرية"، إن "سكان غزة يعيشون منذ 70 يومًا دون أن تصلهم زجاجة ماء أو أي طعام، وسط تصعيد مستمر للإبادة الجماعية منذ أكثر من 580 يومًا".
وأضافت، أن "عودة الطاقم بسلام إلى منازلهم والبرازيل أمر مفرح، لكنه لا يلغي الحاجة الملحة لدعم الأسطول"، داعية الجمهور إلى "دعم هذه الجهود عبر الإنترنت، أو ماليًا، لتمكين السفن من استئناف رحلاتها الإنسانية إلى غزة، التي تحتاج إلى هذه المساعدات بشكل عاجل".
وكان أسطول الحرية قد تعرّض للقصف من قبل قوات البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية مطلع الشهر الجاري، خلال رحلته نحو قطاع غزة، ما دفع النشطاء لإطلاق نداءات استغاثة عاجلة إلى سلطات قبرص ومالطا.
ويضم الأسطول عدداً من السفن التي تقل نشطاء ومتضامنين من جنسيات متعددة، ويحمل مساعدات إنسانية وطبية، في محاولة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.