قائمة الموقع

خبير عسكري لـ "شهاب": عمليات المقاومة في رفح والشجاعية تكشف فشل "سيطرة الاحتلال"

2025-05-11T14:50:00+03:00
q2Dmq.png
شهاب

خاص/ شهاب
أكد المحلل العسكري أحمد عبد الرحمن أن العمليات التي تنفذها المقاومة الفلسطينية في رفح والشجاعية، رغم الظروف الميدانية المعقدة والحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، تمثل تحولًا نوعيًا في مسار المعركة، وتكشف عن خلل استراتيجي في قدرة الاحتلال الإسرائيلي على فرض سيطرته الكاملة.

وقال عبد الرحمن في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب إن "هذه العمليات النوعية تأتي في الشهر التاسع عشر من العدوان الإسرائيلي المستمر، وفي ظل ظروف توصف بأنها كارثية من حيث عدد الشهداء، الحصار الخانق، وانهيار الخدمات الأساسية، ورغم ذلك تنجح المقاومة في تنفيذ هجمات دقيقة ضد قوات الاحتلال داخل مناطق يُفترض أنها مسيطر عليها بالكامل".

وأشار إلى أن العمليات الأخيرة في رفح، بما في ذلك الكمائن والاستهداف المباشر لقوات النخبة الإسرائيلية، أدت إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود، بينهم ضباط برتب عالية مثل نائب قائد لواء 252 ونائب قائد كتيبة، في واحدة من أعقد العمليات التي جرت ليلًا تحت طيران الاستطلاع والكاميرات الحرارية.

وأضاف عبد الرحمن أن الاحتلال، رغم تفوقه العددي والتقني، لا يزال يُفاجأ بقدرة المقاومة على التحرك داخل مناطق مطوّقة جوًا وبرًا وبحرًا. ولفت إلى أن ما يحدث هو تنفيذ متقن لمبادئ "الحرب غير المتكافئة"، حيث تستخدم المقاومة قدراتها البسيطة لتحقيق مكاسب ميدانية "شبه استراتيجية"، مقابل فشل الاحتلال في تحقيق انتصارات حاسمة.

ونوّه إلى أن المقاومة الفلسطينية تدير المعركة من خلال غرفة عمليات نشطة، وتُظهر انضباطًا وتخطيطًا واضحًا، مع تجنب الاشتباك داخل مناطق المدنيين والتركيز فقط على خطوط التماس والاختراقات العسكرية، وهو ما يعكس تطورًا لافتًا في أدائها القتالي.

واختتم عبد الرحمن حديثه بالتأكيد على أن "المعركة لن تُحسم بضربة قاضية"، وإنما عبر ما وصفه بـ"تراكم النقاط"، مشيرًا إلى أن المقاومة، رغم الخسائر، تستنزف قدرات الاحتلال وتحقق تقدمًا نوعيًا في كل جولة، بما يجعل من الصعب على "إسرائيل" إعلان نصر حاسم في غزة.

ونفذت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، في الأيام الماضية سلسلة عمليات نوعية في مدينتي رفح والشجاعية، تمثلت أبرزها في كمائن "أبواب الجحيم"، التي اعتمدت على استدراج قوات الاحتلال إلى مناطق معدة مسبقًا وتفجيرها بعبوات ناسفة قوية، ما أسفر عن مقتل وإصابة جنود إسرائيليين، بينهم ضباط كبار، وتدمير عدة آليات.

وفي رفح، جرت العمليات في مناطق شرق المدينة، ويُفترض أنها خاضعة لسيطرة كاملة من قبل الاحتلال، ما شكّل صدمة أمنية وعسكرية لدى القيادات الإسرائيلية. أما في شرق حي الشجاعية، فقد نُفذت عمليات مباغتة ضد قوات المشاة والدروع داخل مناطق تتعرض لحصار ناري وجوي مكثف، ما أظهر قدرة المقاومة على التحرك في بيئة شديدة التعقيد.

اخبار ذات صلة