دعا الجنرال "الإسرائيلي" السابق إسحاق بريك، اليوم الاثنين، "الإسرائيليين" للخروج إلى الشوارع وتغيير حكومة نتنياهو بأسرع وقت "قبل فوات الأوان".
وحذر بريك في مقال له في "هآرتس" العبرية، من "تهديد داخلي وجودي" يفوق في خطورته حركة حماس أو أي خصم خارجي، الأمر الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والعسكرية داخل "إسرائيل".
ووجّه الجنرال المتقاعد إسحاق بريك انتقادات حادة للقيادة السياسية والعسكرية، متهمًا إياها بالانفصال عن الواقع واستخدام الجيش لأغراض سياسية "مسيحانية" على حساب أمن الدولة.
وأشار إلى أن "إسرائيل" تمر بمرحلة "عجز وطني عام"، محذرًا من أن استمرار الحرب في غزة لن يؤدي سوى إلى كارثة شاملة، تبدأ بميدان القتال ولا تنتهي عند مستقبل الدولة.
وأضاف: "قادتنا ليسوا عقلانيين. إنهم يضحّون بأرواح الجنود والأسرى لخدمة أجنداتهم"، داعيًا إلى تحرك شعبي واسع النطاق.
وأكد أن "الخلاص لن يأتي من القادة، بل من الشارع وحده، وخروج الملايين قادر على إنقاذ إسرائيل من الانهيار".
ورسم الجنرال صورة قاتمة لمستقبل "إسرائيل" في حال استمرار الحرب، مستندا إلى وفاة الرهائن داخل أنفاق غزة، وارتفاع أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجنود، وتزايد عجز الجيش عن هزيمة حماس، وانهيار صورة إسرائيل العسكرية في الخارج
كما حذر من تآكل الردع الإسرائيلي أمام الخصوم الإقليميين، كإيران وحزب الله والحوثيين، وتصاعد التهديد بحرب استنزاف طويلة، إلى جانب تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، خصوصا في حال فوز الحزب الديمقراطي، الذي قد يوقف الدعم العسكري.
وتوقّع بريك أن تواجه "إسرائيل" انهيارا اقتصاديا وأزمة اجتماعية عميقة، قد تقود إلى حرب أهلية، وسط تفكك مؤسسات الدولة الحيوية، من التعليم والصحة إلى الجيش.
وختم الجنرال مقاله قائلا: "نحن أمة من المغفلين. نُستغل ولا نحمي أنفسنا. استمرار الوضع الحالي يعني الانهيار. أي حكومة أخرى ستكون أفضل من هذه الحكومة الوهمية التي تدير إسرائيل اليوم".