قال نائب رئيس مجلس الأمن القومي سابقًا عيران عتسيون، إن الإفراج عن عيدان الكسندر تم لأن ترمب كسر القاعدة التي ارتكزت عليها الولايات المتحدة منذ عشرات السنين بعدم التفاوض المباشر مع حركة المُقاومة الإسلامية حماس.
وأكد عتسيون، أن ترمب انتهك القانون الذي يصف حماس بانها تنظيم إرهابي، مضيفًا أن "حماس كانت تسعى للحصول على شرعية دولية خصوصًا من الولايات المتحدة ولم يتوقع أن يحدث ذلك خصوصًا بعد أحداث السابع من أكتوبر".
وأكمل "المسؤول عن هذا الواقع ومنح حماس الشرعية الخطيرة هو بنيامين نتنياهو
هو من انتهك الاتفاق السابق للإفراج عن الأسرى، وإنهاء الحرب، وهو من أصر على الأكذوبة الكبيرة بأن الضغط العسكري سيؤدي للإفراج عن الأسرى، وتسبب في إفشال المفاوضات ووصولها إلى طريق مسدود وأجبر الولايات المتحدة للتفاوض المباشر مع حماس
بعد أن كشف ضعفه وعدم اهتمام ترمب به.
وأشار عتسيون إلى نتنياهو يحاول الترويج بأن الضغط العسكري هو من أدى إلى الإفراج عن عيدان الكسندر.
وتابع "الحقيقة أن الإفراج عنه تم بناء على إدراك ترمب بأن نتنياهو يخدعه ويماطل ويقتل المختطفين ويفشل المفاوضات لإنهاء الحرب وما يترتب عليه من استقرار للمنطقة.
وأوضح، أن "ما نشهده الآن هو أن ترمب يتبنى سياسية بل ربما يقوده ضغط سياسي على نتنياهو لإنهاء ملف غزة والسماح بابرام صفقات أخرى مع الفلسطينيين ودول الخليج".
وشدد على أن نتنياهو لا يعمل لمصلحة "إسرائيل" بل يعمل بشكل تام خلافًا لمصالح "الإسرائيليين" فهو يقتل الأسرى ويواصل الحرب وقد تحول لعائق وتهديد في نظر قادة المنطقة وفي نظر الإدارة الأمريكية، لذلك بات من الضرورة العمل على تنحية نتنياهو واجراء انتخابات فورا".
ومساء اليوم الاثنين، سلَّمت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المُقاومة الإسلامية حماس، الأسير الإسرائيلي" الأمريكي "عيدان ألكسندر" للصليب الأحمر، في شمال خانيونس جنوب قطاع غزة.
وأشارت إذاعة جيش الاحتلال، إلى أن مركبات الصليب الأحمر إلى وصلت إلى موقع تسليم الأسير عيدان ألكسندر شمال خانيونس، واستلمته من كتائب القسَّام.
وذكرت إذاعة جيش الاحتلال، أن منسق شؤون الأسرى والمفقودين العميد (الاحتياط) جال هيرش؛ والمبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف؛ توجهوا بطائرة هليكوبتر إلى قاعدة "ريعيم" لاستقبال الأسير عيدان أليكساندر.
وصباح اليوم، قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة، إنه تقرر الإفراج عن الجندي الصهيوني الأمريكي عيدان ألكسندر، اليوم الاثنين.
وأمس الأحد، أعلنت “حماس”، عن موافقتها على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي مزدوج الجنسية (الأمريكية والإسرائيلية) عيدان ألكسندر، وذلك ضمن الخطوات المبذولة بالتنسيق مع الوسطاء الدوليين في إطار السعي للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح د. خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة ورئيس الوفد المفاوض، أن هذا القرار يأتي استجابةً للجهود التي تبذلها دول وسيطة، وعلى رأسها قطر ومصر وتركيا، مشيرًا إلى أن الحركة أبدت خلال الأيام الماضية "إيجابية عالية" في اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية.
ومن جهتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن كتائب الشهيد عز الدين القسام أفرجت قبل قليل عن الجندي الصهيوني الذي يحمل الجنسية الأمريكية الأسير "عيدان ألكساندر"، بعد الاتصالات مع الإدارة الأمريكية، في إطار الجهود التي يبذلها الوسطاء لوقف إطلاق النار، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات والإغاثة لأهلنا وشعبنا في قطاع غزة.
وأكدت حماس في تصريح صحفي، أن هذه الخطوة تأتي بعد اتصالات مهمة أبدت فيها حركة حماس إيجابية ومرونة عالية.
وشددت على أن المفاوضات الجادة والمسؤولة تحقق نتائج في الإفراج عن الأسرى.. وأما مواصلة العدوان فإنه يطيل معاناتهم وقد يقتلهم.
وجددت تأكيدها على جاهزية الحركة للشروع فوراً في مفاوضات للوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بشكل مستدام، وانسحاب جيش الاحتلال، وإنهاء الحصار، وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار قطاع غزَّة
وحثّت إدارة الرئيس ترامب على مواصلة جهودها لإنهاء هذه الحرب الوحشية التي يشنّها مجرم الحرب نتنياهو على الأطفال والنساء والمدنيين العزّل في قطاع غزة.