غزة / محمد هنية
حذّر المختص في شؤون القدس إسماعيل مسلماني من تصعيد خطير تمارسه الجماعات اليهودية المتطرفة بحق المسجد الأقصى المبارك، يتمثل في محاولات إدخال القرابين النباتية والحيوانية إلى ساحات المسجد، في مشهد غير مسبوق يُعد بمثابة اختراق ديني وسياسي للواقع القائم في المسجد.
وقال المسلماني في حديث خاص لوكالة "شهاب"، إن ما جرى من إدخال ماعز صغيرة قربانًا في الأقصى يُمثّل تطورًا بالغ الخطورة، ويأتي تتويجًا لمسار مستمر منذ أكثر من عقد تقوده جماعات "منظمات الهيكل" المتطرفة التي تسعى بشكل منهجي لفرض طقوس توراتية في المسجد الأقصى، وصولًا إلى تغييب هويته الإسلامية بالكامل.
وأضاف أن الجماعات المتطرفة تستغل مناسبات توراتية هامشية، مثل ما يُعرف بـ"عيد الفصح الثاني"، لإحياء طقوس مهجورة وإدخال القرابين، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تحظى بدعم سياسي وأمني من سلطات الاحتلال التي تغطي تلك الانتهاكات وتوفر الحماية للمقتحمين.
وأكد المسلماني أن المسألة لم تعد مجرد اقتحامات، بل تحوّلت إلى مشروع تهويدي متكامل يستهدف تغيير الطابع الديني للمسجد الأقصى، من خلال إدخال أدوات الطقوس، ومحاكاة الذبائح، والتجهيز لبناء الهيكل المزعوم.
ودعا إلى موقف فلسطيني وعربي وإسلامي واضح في مواجهة هذا المشروع التهويدي، مشددًا على أن القدس ليست مكانًا للاختبار أو التجريب الديني، بل مدينة مقدسة يجب أن تُصان من العبث والتطرف.