خاص - شهاب
وصف رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، اغتيال الاحتلال "الإسرائيلي" للصحفي حسن اصليح، أثناء تلقيه العلاج من إصابة سابقة مؤخرًا، داخل مستشفى ناصر الطبي في خانيونس جنوبي قطاع غزة، بأنه جريمة مركّبة.
وقال الشوا في تصريحٍ خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، إن اغتيال الصحفي اصليح "جريمة مركّبة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني".
وأضاف أن اغتيال الصحفي داخل مرفق طبي وهو في حالة حرجة "يؤكد إصرار الاحتلال على ضرب كل القيم الإنسانية، واستباحة كل ما هو محمي وفقًا للقانون الدولي، من طواقم صحفية وطبية ومؤسسات مدنية".
وتابع الشوا: "هذه الجريمة ليست فقط استهدافًا لشخص الصحفي، بل تمثل استهدافًا مباشرًا لمنظومة حقوق الإنسان بكاملها، ومحاولة متعمّدة لإسكات الأصوات التي توثّق جرائم الاحتلال وتنقل الحقيقة للعالم".
وشدّد الشوا على أن غياب آليات المساءلة والمحاسبة الدولية هو ما يشجع الاحتلال على التمادي في جرائمه، قائلًا: "للأسف، في ظل غياب المساءلة، بات الاحتلال الإسرائيلي يستبيح كل شيء؛ يستهدف الصحفيين، ويقصف المستشفيات، وينتهك حرمة الأماكن الآمنة دون أدنى رادع".
وطالب الشوا بضرورة توفير الحماية الفورية للصحفيين والطواقم الطبية والمؤسسات المدنية، داعيًا إلى تحرك عاجل من قبل المجتمع الدولي وهيئاته القانونية والحقوقية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، من أجل التحقيق في الجرائم المرتكبة ومحاسبة مرتكبيها وفق مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما حذر من أن "استمرار الصمت الدولي أمام هذه الجرائم يُسهم في تعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، ويُغلق أبواب العدالة أمام الضحايا"، مضيفًا: "إذا لم يتدخل المجتمع الدولي الآن، فمتى سيتدخل؟ نحن نعيش لحظات صعبة، وشعبنا يواجه كارثة حقيقية نتيجة استباحة الاحتلال لكل القيم والأعراف".
وختم الشوا تصريحه بالتأكيد على أهمية العمل الجاد من أجل تحقيق العدالة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي طالما استفاد منها الاحتلال، مطالبًا بدعم الجهود الحقوقية والإعلامية لكشف الحقائق وملاحقة المجرمين عبر كافة المحافل القانونية الدولية.
ويواصل الاحتلال، استهداف كل شيء حتى المستشفيات، إذ خلال الأيام الماضية، قصف مستشفى المعمداني ومستشفى ناصر والمستشفى الأوروبي، في قطاع غزة، ما أسفر عن ارتقاء العشرات من الشهداء والجرحى. يضاف هذا إلى استهداف غالبية المستشفيات والمراكز الطبية خلال الحرب المتواصلة للشهر التاسع عشر على التوالي.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، بات واضحًا أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف ما يسميه "أهدافًا عسكرية"، بل امتد قصفه ليطال كل مكونات الحياة المدنية، في استباحة غير مسبوقة تطال البشر والحجر، وتشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
ويأتي هذا التصعيد في ظل غياب المساءلة الدولية، مما يعزز شعور الاحتلال بالإفلات من العقاب، ويدفعه لمزيد من الجرائم التي تُنفّذ على مرأى ومسمع من العالم. وقد وثّقت تقارير حقوقية محلية ودولية هذا النهج العدواني الممنهج، واعتبرته انتهاكًا شاملاً لكل القواعد الإنسانية المتفق عليها دوليًا.