قائمة الموقع

خبير عسكري لشهاب: أوامر الإخلاء المتكررة في غزة جزء من استراتيجية إسرائيلية لفرض الفوضى والتهجير القسري

2025-05-15T13:45:00+03:00
نزوح الغزيين
شهاب

خاص - شهاب

وصف الخبير العسكري والأمني رامي أبو زبيدة أوامر الإخلاء المتكررة التي تشهدها مناطق عمق غزة وخان يونس، خاصةً مع استمرار القصف الوحشي على المناطق المدنية، بأنها "مؤشر واضح على نهج الاحتلال الإسرائيلي الرامي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وفرض واقع إنساني كارثي".

وأكد أبو زبيدة في تصريحات خاصة لشهاب أن "هذه الإجراءات ليست إخلاءات تكتيكية لحماية المدنيين، بل تُعد جزءًا من استراتيجية متعددة الأهداف، تبدأ بخلق فوضى مُمنهجة في عمق غزة، وتمرير رسائل نفسية لتحطيم صمود السكان، وصولًا إلى فرض خريطة تهجير جديدة تدفع آلاف النازحين إلى مناطق غير آمنة أو مؤهلة لاستقبالهم، مما يُفاقم الأزمة الإنسانية".

وأشار أبو زبيدة إلى أن "استمرار القصف الإسرائيلي حتى بعد تنفيذ المدنيين لأوامر الإخلاء يُثبت أن الهدف الحقيقي هو تدمير البنية التحتية ومراكز الحياة المدنية، بما يتناقض صراحةً مع ادعاءات الاحتلال باتباع إجراءات لحماية المدنيين"، مضيفًا: "إسرائيل تريد تدمير غزة بكل مكوناتها، وليس لديها نية لحماية الأبرياء".

وحول تصاعد وتيرة الاغتيالات والغارات على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مثل مدينة غزة وخان يونس، أوضح أبو زبيدة أن "هذا التصعيد يعكس قرارًا سياسيًا وعسكريًا إسرائيليًا باتباع أسلوب الصدمة والإرهاب، عبر قصف متدرج يتبعه ضربات مكثفة لفرض نزوح جماعي"، مشيرًا إلى أن "هذه الحملات لا تستهدف أهدافًا عسكرية نوعية بقدر ما تهدف إلى إخضاع الفلسطينيين عبر الضغط النفسي والمادي".

ولفت الخبير العسكري إلى أن "الإحصاءات اليومية للشهداء تُظهر أن الغالبية العظمى منهم من الأطفال والنساء والعزل، مما يؤكد طبيعة الهجمات غير المبررة والتي تنتهك كل المواثيق الدولية".

وشدد أبو زبيدة على أن "ما يجري اليوم من استهداف للمدارس والمستشفيات والجامعات، إلى جانب أوامر الإخلاء المربكة، هو حرب نفسية مُكثفة تهدف إلى كسر إرادة الصمود لدى الفلسطيني". داعيا إلى "تعزيز الوعي الشعبي بأهداف هذه الاستراتيجية، لأن المعركة الحقيقية هي معركة إرادة ووعي، والاحتلال يدرك أن صمود الشعب هو أخطر ما يُواجهه".

اخبار ذات صلة