قائمة الموقع

قراءةٌ سياسيّة في عملية تسلُّل قوةٍ "إسرائيلية" إلى شرق خان يونس.. "محاولةٌ فاشلة بامتياز"

2025-05-19T16:43:00+03:00
قراءةٌ سياسيّة في عملية تسلُّل قوةٍ "إسرائيلية" إلى شرق خان يونس.. "محاولةٌ فاشلة بامتياز"

قال المحلل السياسي إياد القرا، إن عملية تسلل قوة "إسرائيلية" خاصة إلى شرق خان يونس، فجر اليوم الاثنين، تعتبر محاولة فاشلة للوصول إلى الأسرى "الإسرائيليين" لدى المُقاومة في قطاع غزّة. 

وفي تحليلٍ تفصيلي للحدث، أكد القرا أن جيش الاحتلال حاول تنفيذ عملية تسلل أمنية وسط خانيونس بهدف الخطف أو الوصول إلى أسرى لدى المقاومة. 

وأشار إلى أن العملية فشلت ميدانيًا، وأسفرت عن استشهاد القائد في ألوية الناصر صلاح الدين أحمد سرحان واختطاف زوجته وأطفاله من قبل القوات الخاصة المتوغلة. 

 وتابع "عقب انكشاف العملية، لجأ الاحتلال إلى قصف مكثف لمناطق محاذية وملاصقة لمسرح الحدث، بهدف تشتيت الانتباه وعرقلة أي محاولة فلسطينية للوصول للمكان أو تتبع تحركات القوات الخاصة".

وفي ذات السياق، أوضح القرا، أن الاحتلال ادعى إطلاق صاروخين من جنوب القطاع مساء أمس الأحد، ووجّه نداءات لسكان مناطق القرارة والسطر شرق خانيونس لإخلاء منازلهم، بهدف استخدام المناطق السكنية كغطاء آمن لقواته المتوغلة في المنطقة المستهدفة. 

وبالتوازي، دفعت قوات الاحتلال بآلياتها العسكرية إلى نقاط متقدمة قرب المناطق السكنية شرق جنوب خانيونس، في ما يبدو كإجراء احترازي لأي تطور ميداني قد يطرأ، وفقًا لـ"القرا". 

ولفت إلى أن الاحتلال اتّبع سياسة التضليل، من خلال تضخيم إدخال المساعدات للتغطية على الجريمة. 

ويرى القرا، أن الاحتلال استخدم الاطفال والنساء دروعًا بشرية أثناء العملية، وبغطاء ناري واسع على غرار ما حدث في شرق خانيونس 2018، والنصيرات ورفح، للتغطية على فشله.

 وأكد، أن الاحتلال فشل في الوصول للشهيد الذي اشتبك معهم وارتقى، وكذلك فشل في الوصول لأسرى أحياء أو جثثهم.

وفي سياق متصل، نقلت قناة الجزيرة عن شهود عيان، أن قوةً "إسرائيلية" خاصة تسللت بلباس نسوي عبر مركبة مدنية، واقتحموا منزلاً وقاموا بإعدام فلسطيني واعتقال زوجته وأطفاله، ثم قتلوا طفلا آخر أثناء انسحابهم من المنزل.

وقالت مصادر صحفية، إن طائرات الاحتلال شنت أكثر من 30 غارة على مدار 40 دقيقة لتأمين انسحاب القوة الخاصة، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الطائرات المروحية والدبابات الإسرائيلية، مما أدى لسقوط عشرات الشهداء والجرحى.

وبدوره، قال مراسل إذاعة جيش الاحتلال "يبدو أن العملية في خانيونس تعثرت ولم تحققها هدفها الحقيقي، ولا حاجة لاغتيال شخص من خلال تعريض قوة خاصة للخطر، إذ يمكن مهاجمته من الجو".

وأضافت إذاعة جيش الاحتلال، أنه "إذا كانت التقارير الفلسطينية صحيحة – فإننا نقدّر أنه لم يكن ليُرسل قوة مستعربين خاصة، تحت خطر كبير على حياتهم، من أجل اغتيال قيادي فلسطيني واعتقال زوجته وأولاده".

وتابعت "إذا كانوا يعرفون مكانه وأرادوا اغتياله فربما كان من الأسهل تنفيذ هجوم جوي عليه".

وأكملت" يمكن التقدير أن عملية كهذه، إن حدثت فعلاً، كانت تهدف إلى اعتقال القيادي وإحضاره حيًّا للتحقيق في إسرائيل. ومن المحتمل أن تكون العملية تعقّدت، وكانت نتيجتها لا تتناسب مع الهدف الأصلي".

وذكرت "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن هدف العملية الخاصة في خان يونس كان اعتقال القيادي الفلسطيني لاستجوابه وانتزاع معلومات منه عن الأسرى، لكنها فشلت.

ومن جهتها، أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين، الجناح العسكري للجان المقاومة في فلسطين، عن استشهاد القائد الميداني البارز أحمد كامل سرحان، مسؤول وحدة العمل الخاص في الألوية، وذلك خلال اشتباك مسلح مع قوة خاصة "إسرائيلية" اقتحمت منزله في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأوضحت الألوية، أن الشهيد سرحان خاض اشتباكا بطوليا مع القوة المقتحمة، التي كانت تهدف إلى اعتقاله، ما أدى إلى إفشال العملية قبل أن يرتقي شهيدا خلال المواجهة.

وأكدت الألوية في بيانها أن فشل هذه العملية يمثل ضربة للعدو ومحاولة يائسة ضمن سلسلة من الاستهدافات التي تهدف إلى كسر إرادة المقاومة وقياداتها.

اخبار ذات صلة