خاص - شهاب
قال الحقوقي علاء السكافي، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم بشكل خطير، في ظل استمرار سياسة التجويع والحصار، وتصعيد الاحتلال لعمليات القصف والتهجير القسري، ما أدى إلى نزوح أكثر من 150 ألف مواطن من محافظة شمال غزة نحو المناطق الغربية من مدينة غزة.
وأوضح السكافي لـ(شهاب) أن النازحين اضطروا إلى نصب خيام في الطرقات والشوارع، وسط انعدام أبسط مقومات الحياة، وغياب تام لأي استجابة إنسانية عاجلة أو توفير مستلزمات الإيواء الأساسية.
وأضاف أن طواقم المؤسسة الميدانية رصدت مشاهد مأساوية وكارثية للنازحين، الذين يفترشون الأرض في الشوارع والحدائق والمرافق العامة، وحتى خارج مراكز الإيواء، دون توفر مياه صالحة للشرب، أو غذاء، أو خدمات صحية أساسية.
وأشار إلى أن هذا النزوح القسري يجري في ظل استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات، مع تصعيد الاحتلال سياسة التجويع، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وبيّن السكافي أن عدد النازحين في مدينة غزة يبلغ حاليًا نحو 270 ألف مواطن، بعد نزوح أكثر من 150 ألفًا من شمال القطاع وحده.
وأكد أن الواقع الإنساني في غزة يُعد انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم قوات الاحتلال بضمان حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
كما اعتبر أن صمت المجتمع الدولي وعدم تحركه الجاد يُفاقم المعاناة، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب.
ودعا مدير مؤسسة الضمير، المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين الفلسطينيين، مطالبًا بالتحرك الدولي الفوري والعاجل لوقف العدوان على المدنيين، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، إضافة إلى توفير مراكز إيواء آمنة ومجهزة للنازحين، وضمان وصول فرق الإغاثة والمنظمات الإنسانية إليها.