في تطور يُسلط الضوء على القدرات التكتيكية المتقدمة للمقاومة الفلسطينية، كشف تحقيق عسكري إسرائيلي عن تفاصيل "كمين كسر السيف"، الذي نفذته كتائب القسام جنوب قطاع غزة، واستهدف قوة من جيش الاحتلال عبر بنية نفقية مزدوجة وصفت بـ"الخادعة".
وبحسب التحقيق، بدأ الكمين بإطلاق صاروخ موجه مضاد للدروع أصاب مركبة عسكرية تابعة لقائدة سرية في كتيبة 414، المختصة بجمع المعلومات القتالية. وأسفر الهجوم الأولي عن إصابة ضابطة ومجندة بجروح بالغة.
لاحقًا، ومع وصول قوة إسناد يقودها قائد لواء الشمال في فرقة غزة إلى الموقع، انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة مسبقًا، ما أدى إلى مقتل رقيب أول وإصابة مجند آخر بجروح خطيرة.
لكن اللافت في التحقيق هو الكشف عن نفق جديد لم يكن مرصودًا سابقًا، أنشأته كتائب القسام أسفل نفق قديم سبق أن أعلن جيش الاحتلال "تحييده والسيطرة عليه". ووفقًا للنتائج، فقد بنت المقاومة "طابقًا سفليًا" مخفيًا تحت النفق الأصلي، استخدمته في عمليات الرصد، والتخفي، والانطلاق لتنفيذ الهجوم، ثم الانسحاب من الموقع دون رصد.
المفاجأة التي صدمت وحدات الاستخبارات والهندسة في الجيش الإسرائيلي تمثلت في قدرة القسام على إعادة تفعيل مسار نفق تم اعتباره "خارج الخدمة"، عبر إنشاء بنية تحتية مغايرة تمامًا ومخبأة بدقة.
ويشير التحقيق إلى أن هذا النوع من الكمائن يعكس نقلة نوعية في هندسة الأنفاق واستخدامها التكتيكي، ما يُعد فشلًا استخباراتيًا وعسكريًا مزدوجًا لوحدات الاحتلال العاملة في الميدان.
وفي 29 نيسان الماضي، بثَّت كتائب الشَّهيد عز الدين القسَّام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مشاهد لـ"كمين كسر السيف"، تظهر فيه قنص عدد من جنود وضباط العدو ببندقية "الغول" القسامية على شارع العودة شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت كتائب القسام في مقطع الفيديو، إنه "استكمالًا لكمين كسر السيف، نفّذ مجاهدونا عمليات قنص مزدوجة ببنادق الغول القسامية لضباط وجنود العدو في إحدى المواقع المستحدثة شرق بيت حانون".
وأضافت، أنّ "المجاهدين استهدفوا معدات عسكرية "بواقر عسكرية" بعدد من قذائف الدروع"، مشيرةً إلى أنّ عمليات القنص الرابعة لم يتم تصويرها.
وقبل ذلك، اعترف "جيش الاحتلال"، بمقتل سائق دبابة إسرائيلي" وإصابة ثلاثة آخرين بجراح، بينهم اثنان في حالة خطيرة، في عملية قنص وهجوم بصاروخ مضادّ للدروع استهدفت قوة مدرعة تابعة لجيش الاحتلال في المنطقة العازلة شمال قطاع غزة.
وأعلن جيش الاحتلال، تحت بند "سمح بالنشر"، أن الجندي القتيل هو الرقيب أول آساف كافري، ويبلغ من العمر 26 عامًا، سائق دبابة في الكتيبة 79.
وبحسب بيان جيش الاحتلال فإن ضابطًا من وحدة "يهلوم" الهندسية الخاصة، أصيب، بالإضافة لجندي احتياط من نفس الكتيبة، بجراح خطيرة وتم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج.
ويوم الإثنين، بثَّت كتائب الشهيد عز الدين القسّام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مشاهد نوعيَّة من كمين "كسر السيف" المركب الذي نفّذته ضد قوات الاحتلال قرب السياج الفاصل شرقي بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت الكتائب في بلاغ عسكري مقتضب عبر منصة تليجرام، إن مقاتليها استهدفوا جيبا عسكريا من نوع "storm" يتبع لقيادة كتيبة جمع المعلومات القتالية في فرقة غزة بقذيفة مضادة للدروع وأوقعوا فيهم إصابات محققة.
وأضافت: "فور وصول قوة الإسناد التي هرعت للإنقاذ تم استهدافها بعبوة تلفزيونية 3 مضادة للأفراد وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح".