قائمة الموقع

هدنة ترضي نتنياهو... سياسيُّون ومراقبون يحذِّرون من فخِّ مقترح "ويتكوف" الجديد

2025-05-30T13:10:00+03:00
هدنة ترضي نتنياهو... سياسيُّون ومراقبون يحذِّرون من فخِّ مقترح "ويتكوف" الجديد

أكّد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حماس، باسم نعيم، أن الحركة تسلمت رد الاحتلال على المقترح الذي توافقت عليه مع المبعوث الأمريكي ويتكوف الأسبوع الماضي.

وقال نعيم، في تصريحات صحفية، مساء الخميس، إن "الرد الإسرائيلي في جوهره يعني تأبيد الاحتلال، واستمرار القتل والمجاعة، حتى خلال فترة التهدئة المؤقتة"، مشددًا على أن "الرد لا يستجيب لأي من مطالب شعبنا، وفي مقدمتها وقف الحرب ووقف المجاعة".

وأشار عضو المكتب السياسي بحماس، إلى أن قيادة الحركة "تدرس الرد بكل مسؤولية وطنية، خاصة في ظل ما يتعرض له شعبنا من إبادة جماعية متواصلة"، مؤكداً أن "أي مقترح لا يوقف الحرب أو يرفع الحصار، لا يمكن التعامل معه إلا كغطاء لاستمرار الجريمة".

وسبق أن أعلنت حماس الموافقة على مقترح سابق قدمه ويتكوف والذي نص على إطلاق سراح 10 أسرى، مقابل وقف إطلاق النار لمدة 70 يومًا وانسحاب جزئي من قطاع غزة، وهو ما رفضه الاحتلال.

ووفقاً لمصادر متعددة فإن الورقة الجديدة طرحت وقفاً مؤقتاً لمدة 60 يومًا، والإفراج عن 9 أسرى إسرائيليين أحياء وجثامين 18 آخرين، على دفعتين خلال أسبوع، ولم يظهر التزام أو ضمانة لاستمرار التهدئة و دخول المساعدات.

ورأى مراقبون ومحللون سياسيون،  أن قبول الاحتلال بهذا المقترح يعود إلى كونه لا يُلزمه بإنهاء الحرب أو الانسحاب الكامل من قطاع غزة، بل يتيح له استئناف العمليات العسكرية في أي وقت.

كما أن صيغة المقترح تبقي على السيطرة الإسرائيلية في إدخال المساعدات الإنسانية، دون تقديم أي رؤية واضحة لإعادة الإعمار أو توفير الحاجات الأساسية لسكان القطاع المنكوبين.

وبينما يحاول الاحتلال تسويق المقترح كخطوة نحو التهدئة، يرى محللون أنه مجرّد صفقة تبادل أسرى في جوهرها، دون أي التزام حقيقي بوقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب، ما يجعله في نظر العديد من المراقبين "هدنة هشة" لا تتجاوز كونها استراحة مؤقتة في حرب الإبادة المستمرة.

وبحسب الخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى، فإن هذا المقترح الذي قدمه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يستجيب لأغلب المصالح الإسرائيلية.

وأكد مصطفى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد هذه الصفقة، لأنها تحرر إسرائيل من الضغوط الدولية وتمنحه نصف الأسرى الأحياء والأموات.

من جانبه، أكد الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية سعيد زياد أن المقترح الجديد ينسف كل بنود الاتفاق السابق، ويتضمن نصوصا ملتبسة ومبهمة، بحيث يضمن المقترح لإسرائيل أن تأخذ نصف الأسرى ثم تصبح مطلقة اليد.

وأوضح زياد أن مقترح ويتكوف الجديد يعتبر المقترح الثالث الذي يقدمه، والمفترض أنه تكميلي للورقة التي اتفق عليها مع حماس في الدوحة، لكنه فاجأ الجميع بتقديم ورقة جديدة تماما.

وبشأن فرص الحل، أكد زياد أن القرار الذي يوقف الحرب في البيت الأبيض وليس في تل أبيب "والأميركي لا يملك حتى اللحظة قرارا راسخا بوقف هذه الحرب والضغط على إسرائيل".

ووصف زياد المقترح بأنه "كارثي بامتياز"، ويمنح نتنياهو صفقة على طبق من ذهب يحصل فيها على 10 أسرى ونصف الجثامين، ويتخلص من الضغط الأوروبي، ثم يعود إلى الهجوم على غزة بكل قوة.

وأكد أن نتنياهو يتحدث بوضوح عن خطة خماسية "إطلاق سراح الأسرى، ثم إنهاء حكم حماس، ثم جمع السلاح، ثم التهجير، وأخيرا تصفية القضية الفلسطينية"

كما أن المقترح، بحسب تقييمات استخباراتية إسرائيلية، لا يتضمن ضمانات أمريكية ملزمة بتمديد الهدنة في حال فشل المفاوضات، وهو ما يُرجّح – وفق المصادر العبرية – أن تقابله "حماس" بالرفض، نظراً لغياب الضمانات الفعلية وتجاهل المتطلبات الإنسانية.

في الإطار، نقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول سياسي، أنه خلافا لما نُشر فإن مقترح ويتكوف الذي طُرح في الأيام الأخيرة لا يتضمن تحديدًا لخط انتشار قوات الجيش، ولا لكيفية توزيع المساعدات خلال وقف إطلاق النار.

كما وأشار موقع والا عن مسؤول إسرائيلي كبير، إلى أن المقترح الجديد لا يتضمن ضمانة أميركية واضحة بأن وقف إطلاق النار المؤقت سيؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، ولا يضمن أنه إذا استمرت المفاوضات لأكثر من 60 يوما، فإن وقف إطلاق النار سوف يستمر، مرجحًا رفض حركة حماس المقترح.

وقد نقلت القناة 15 العبرية، عن مصادر مطلعة أن حماس تشعر بأن الإدارة الأميركية "خدعتها" وصاغت مقترحا مواليا لإسرائيل لا يضمن إنهاء الحرب.

وأضافت أن المقترح يضمن أن يكون جميع الأسرى في إسرائيل خلال أسبوع، وهو تبني كامل للشروط الإسرائيلية، بحسب القناة الإسرائيلية.

اخبار ذات صلة