قائمة الموقع

مختص لشهاب: عملية جباليا توسع فجوة الرعب النفسي والمعنوي لدى جنود الاحتلال

2025-06-03T12:44:00+03:00
جنود الاحتلال في قطاع غزة
شهاب

خاص - شهاب

أكد المختص في الشأن الأمني والعسكري رامي أبو زبيدة أن العملية الأخيرة التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في جباليا، وأدت إلى مقتل ثلاثة جنود من وحدة جفعاتي الإسرائيلية، تشكل علامة فارقة في مسار المواجهة، إذ تعكس تطورًا نوعيًا في قدرات التخطيط العملياتي والاستخباري للمقاومة، فضلاً عن كشفها لثغرات عميقة في المنظومة الإسرائيلية.

وأوضح أبو زبيدة في تصريح خاص بوكالة شهاب أن الكمين الذي استهدف الجنود الصهاينة لم يكن ضربة عشوائية، بل عملية هندسية مركبة اعتمدت على زرع نحو 20 عبوة ناسفة على محور تحرك القوات، وهو ما يدل على قدرة المقاومة على التحكم في الأرض والتضاريس وتنفيذ كمائن متقدمة ومتعددة النقاط.

وأضاف أن العملية أظهرت تفوقًا استخباريًا تكتيكيًا، حيث بدا أن المقاومة كانت على علم مسبق بمسار التحرك العسكري الإسرائيلي، سواء عبر اختراق أمني أو رصد أرضي محكم.

وأشار إلى أن هذا يعكس تطورًا لافتًا في قدرة المقاومة على استثمار الثغرات اللوجستية والفنية لدى العدو.

وأشار أبو زبيدة إلى أن العملية تكشف أيضًا ضعف الجاهزية الإسرائيلية رغم تفوقها التكنولوجي، إذ إن استهداف مركبة "هامر" مكشوفة أثناء مرافقتها ناقلة "نمر" محترقة يبرز هشاشة الخطط الاحتياطية عند الطوارئ، ما يزيد من المخاطر على القوات الإسرائيلية حتى في المناطق التي تعتبرها آمنة.

وحول دلالة النتائج الكبيرة مقارنة بكثافة النيران وطول أمد الحرب، أوضح أبو زبيدة أن استخدام عبوة واحدة (من أصل 20) لإيقاع 3 قتلى وجريحين من جنود النخبة يثبت فعالية المقاومة في تحقيق "أقصى أثر بأقل تكلفة"، وهو ما يهز معادلات الردع الإسرائيلي.

وأكد أبو زبيدة أن العملية تُفشل استراتيجية "التآكل البطيء" التي يعتمدها الجيش الإسرائيلي، إذ تواصل المقاومة تنفيذ عمليات هجومية دفاعية رغم طول أمد الحرب واستخدام إسرائيل لكل أدواتها العسكرية.

وأشار إلى أن استمرار الإرادة القتالية وفعالية التنظيم لدى المقاومة يعكسان جهوزية عالية للصمود والهجوم، ما يؤكد صلابة بنيتها العسكرية.

ولفت إلى أن العملية تُحدث تحولًا في التوازن المعنوي، إذ تفقد القوات الإسرائيلية قدرتها على المبادرة الميدانية، بينما تنجح المقاومة في توسيع فجوة الرعب النفسي والمعنوي لدى الجنود والمجتمع الإسرائيلي، خصوصًا بعد مقتل جنود النخبة في عمليات متكررة.

وفي خلاصة عسكرية، وصف أبو زبيدة العملية بأنها نموذج ميداني لاستراتيجية "العضّ من الخاصرة"، حيث استغلت المقاومة خللًا لوجستيًا (احتراق ناقلة) لتوجيه ضربة مركزة، ما يؤكد أن المقاومة لا تحتاج إلى كثافة نيران، بل إلى ذكاء في التوظيف العملياتي، وهو ما يمثل تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد للجيش الإسرائيلي الذي يواجه حربًا لا يمكنه كسبها بالنيران وحدها.

اخبار ذات صلة