قائمة الموقع

محلل سياسي: مفاوضات الدوحة تراوح مكانها وترمب يضغط على حماس تحت وطأة التجويع والإبادة

2025-06-03T21:12:00+03:00
محلل سياسي: مفاوضات الدوحة تراوح مكانها وترمب يضغط على حماس تحت وطأة التجويع والإبادة

رام الله - شهاب 

أكد الباحث والمحلل السياسي عماد أبو عواد أن المفاوضات غير المباشرة بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي في العاصمة القطرية الدوحة لا تزال تراوح مكانها، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب تمارس ضغوطًا مكثفة على الحركة من أجل تقديم تنازلات إضافية، مستغلة الظروف الإنسانية الكارثية والتجويع والإبادة الجماعية التي يتعرض لها سكان قطاع غزة.

وأوضح أبو عواد في تصريح لوكالة شهاب للأنباء، أن ما يُطرح حاليًا لا يتجاوز كونه صفقة جزئية تشمل وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار، وتبادلًا لعدد محدود من الأسرى، إلى جانب إدخال مساعدات إنسانية وانسحابًا جزئيًا لقوات الاحتلال من مناطق محددة في القطاع، وذلك دون وجود تعهدات أمريكية واضحة لإنهاء الحرب بشكل شامل.

وأشار إلى أن مسألة تقديم ضمانات حقيقية لإنهاء العدوان تُعدّ المحور الأساسي الذي يمكن أن يدفع بالمفاوضات إلى الأمام، مؤكدًا في الوقت ذاته أن حركة حماس تبدي استعدادًا للتفاوض بما يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني ويحقق وقف العدوان المستمر.

ولفت أبو عواد إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في ظل الضغوط الدولية والمحلية المتصاعدة، يسعى نحو اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، مع نيته المعلنة العودة إلى الحرب على القطاع لاحقًا، ولكن بأسلوب مختلف.

وتابع قائلاً إن الارتفاع المتزايد في حدة الانتقادات الدولية ضد حكومة نتنياهو بسبب سياسات القتل والتجويع، قد يدفعه إلى زيادة كميات المساعدات الإنسانية، ولكن بطريقة فوضوية لا تمكّن السكان من الاستفادة منها فعليًا، بل تُسهم في خلق حالة من الفوضى الداخلية يسعى الاحتلال إلى استغلالها وإشعالها داخل القطاع.

كما أشار أبو عواد إلى أن التحركات الأوروبية تثير قلق الاحتلال الإسرائيلي، كونها تحدّ من سرديته الإعلامية، إلا أنها لا تؤثر فعليًا في توجهات حكومة نتنياهو المتطرفة، معتبرًا أن الإدارة الأمريكية تبقى الجهة الوحيدة القادرة على التأثير المباشر، رغم أنها لم تتخذ حتى الآن أي خطوات جدية لإنهاء الحرب.

واختتم المحلل السياسي حديثه بالإشارة إلى أن الحرب على غزة لم تعد من أولويات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خاصة بعد زيارته الأخيرة للمنطقة، التي يرى أنها حققت أهدافه الاقتصادية، موضحًا أن العلاقة بينه وبين نتنياهو باتت تتسم بالفتور، دون أن يؤثر ذلك على دعمه غير المحدود للاحتلال الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة