قائمة الموقع

تحليل خبير عسكري لـ شهاب: عمليات "حجارة داوود" تغيّر معادلة الحرب وتعمّق أزمة جيش الاحتلال في غزة

2025-06-09T12:01:00+03:00
المقاومة تواصل عملياتها النوعية ضد قوات جيش الاحتلال
شهاب

خاص - شهاب

أكد الخبير العسكري الاستراتيجي د. قاصد محمود أن تصاعد عمليات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، خصوصًا الكمائن التي تحمل اسم "حجارة داوود"، أحدث تحولًا جوهريًا في ميزان المواجهة وأصاب القيادة السياسية والعسكرية "الإسرائيلية" بحالة من الارتباك والتخبط غير المسبوق.

وقال د. محمود في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن العامل الأشد إيلامًا واهتزازًا للمشهد "الإسرائيلي" – سياسيًا وميدانيًا – هو تزايد أعداد القتلى والجرحى في صفوف جيش الاحتلال، لا سيما في صفوف الوحدات النخبوية العاملة داخل قطاع غزة. 

وأضاف: "الخسائر البشرية هي العامل الوحيد الذي لا تستطيع القيادة الإسرائيلية إخفاءه أو الالتفاف عليه، وهي ما يعمّق الهوّة بين الرواية الرسمية والحقيقة الميدانية".

وأوضح أن عمليات "حجارة داوود" تمثل تصعيدًا نوعيًا في أداء المقاومة، من حيث الدقة، والابتكار، والفاعلية القتالية، وأن تأثير هذه العمليات لم يعد مقتصرًا على ساحة المعركة فقط، بل تعداها إلى الداخل "الإسرائيلي" حيث يتصاعد الاحتقان الشعبي وتزداد الدعوات للعصيان والخروج على الحكومة، وسط شعور متزايد بالخديعة بين الجنود وعائلاتهم.

وذكر الخبير العسكري أن الرواية التي تروّج لها حكومة الاحتلال بشأن التقدم في غزة، تتهاوى تدريجيًا أمام صور الجنود القتلى والطائرات التي تحوم في السماء لا لقصف أهداف، بل لنقل الجرحى وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وقال: "كل خسارة بشرية في صفوف الاحتلال تمثل صفعة للرواية السياسية الرسمية، وتضعف الثقة بها. الجيش بات يشعر أنه يُزج في معركة بلا أفق، وبات الجنود أنفسهم يدركون أنهم ضحية التوهان السياسي والمساومة الحزبية".

وأضاف د. محمود أن الصدمة النفسية اليومية للجنود، وفقدانهم لرفاقهم، وانعدام النتائج الملموسة، كلها عوامل أدت إلى تراجع الكفاءة القتالية لوحدات الاحتلال داخل غزة، وخلقت فجوة بين المستويين الميداني والسياسي.

وأشار إلى أن العمليات اليومية التي تنفذها كتائب القسام وفصائل المقاومة تعمّق أزمة الجيش، "فمنظر الانسحابات تحت النيران، والإصابات المتكررة، وفشل محاولات التقدم، كلها مؤشرات على أن الميدان لم يعد آمنًا لقوات الاحتلال".

وأضاف: "نحن أمام لحظة تحول في أداء الجيش نفسه، حيث بدأ الجنود يفقدون الحافز والثقة".

وتابع إن قيادة الاحتلال باتت في حالة تخبط واضح، تحاول البحث عن بدائل وتكتيكات جديدة، لكنها تفشل في كل مرة لأن المقاومة تمكنت من فرض المعادلة التي تريد.

وختم الخبير العسكري: "المقاومة اليوم هي الطرف الوحيد القادر على التأثير الفعلي في الميدان، وهي التي تُدير المشهد بطريقة تُخدم مصالح الشعب الفلسطيني، وخاصة في غزة، التي تُواجه عدوانًا مستمرًا منذ أكثر من عام ونصف".

اخبار ذات صلة