اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، في بيان رسمي صدر اليوم الإثنين (9 يونيو 2025)، ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)" بأنها ليست جهة إنسانية، بل "ذراع دعائي وعسكري للاحتلال الإسرائيلي"، محمّلًا إياها مسؤولية مباشرة عن استشهاد أكثر من 130 مدنيًا وإصابة نحو 1000 آخرين خلال أسبوعين فقط، أثناء محاولاتهم الحصول على المساعدات في مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال.
وأوضح بيان تلقت "شهاب" نسخة منه ، أن المؤسسة، التي تُدار من خارج غزة عبر ضباط ومجندين أمريكيين وإسرائيليين، تعمل بتنسيق مباشر مع الجيش الإسرائيلي وتنفذ أجندته تحت غطاء التمويل الأمريكي، مؤكدًا أن هذه المؤسسة تلعب دورًا مركزيًا في سياسة "طُعْم المساعدات"، التي تسحب المدنيين الجوعى إلى مناطق خطرة تُستغل لتصفية المستهدفين.
ووصف البيان "GHF" بأنها شريك فعلي في جريمة منظمة وممنهجة تستهدف المدنيين في قطاع غزة، عبر خداعهم باسم الإغاثة، موضحًا أن تسعة مواطنين لا يزالون مفقودين بعد استدراجهم إلى مناطق سيطرة الاحتلال تحت إشراف المؤسسة، بينما تعرض المئات لإطلاق نار مباشر.
وأكد المكتب الإعلامي أن الوقائع الميدانية، والشهادات الحية، والدلائل الموثقة، تُدين هذه المؤسسة التي "تعمل تحت حماية دبابات الاحتلال وفي مناطق عسكرية عازلة"، معتبرًا أن من يدير عمليات توزيع الغذاء بالسلاح لا يمكن تصنيفه كجهة إنسانية.
واتهم البيان المؤسسة بفقدان جميع مبادئ العمل الإنساني الأساسية، موضحًا أنها غير حيادية بسبب تعاونها الميداني المباشر مع جيش الاحتلال ، و منحازة لأجندة أمنية إسرائيلية تهدف إلى إخضاع السكان ، علاوة على فقدانها للاستقلالية كون تمويلها وتوجيهها صادران من جهات حكومية وأمنية أجنبية.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي إلى رفض التضليل الإعلامي والأخلاقي الذي تمارسه مؤسسة GHF، مطالبًا بتمكين المؤسسات الأممية المعروفة مثل الأونروا والصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية من أداء مهامها في قطاع غزة، عبر فتح المعابر والسماح بإدخال عشرات آلاف الشاحنات المحتجزة منذ أكثر من 100 يوم.
واختتم البيان بالتأكيد أن المقاومة الفلسطينية "لا تهدد أحدًا"، بل تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في البقاء، مطالبًا بإنهاء التواطؤ الدولي مع الاحتلال وإنقاذ ما تبقى من القيم الإنسانية.