خاص/ شهاب
قال المختص في الشأن الإسرائيلي، الدكتور عادل شديد، إن الرد الدفاعي الإيراني الأخير على "إسرائيل" شكّل تحولًا كبيرًا في المشهد الإسرائيلي، حيث بدد نشوة الفرح التي رافقت الضربة الاستباقية الإسرائيلية على إيران، وأعاد الأجواء إلى حالة من الحرب والتوتر غير المسبوقين.
وأضاف شديد في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن "الإسرائيليين لم يعودوا يشعرون بالنشوة أو الانتصار، بل بات القلق والخوف يسيطران على الشارع الإسرائيلي"، مشيرًا إلى أن "ما كان يُعتقد أنه حرب على بُعد آلاف الكيلومترات، بات واضحًا أنه سيصل إلى الشوارع الإسرائيلية نفسها".
وأوضح شديد أن من أبرز الأهداف التي طالتها الضربات الإيرانية مركز ويزمن الحساس، ما يعكس – بحسبه – "امتلاك إيران بنك أهداف واسعًا في المنطقة، وقدرة استخباراتية دقيقة تمكّنها من ضرب أهداف نوعية".
كما اعتبر أن الضربات الإيرانية تمثل ردًا واضحًا على اغتيال العلماء الإيرانيين واستهداف الجامعات ومراكز الأبحاث، وهو ما يعني أن "لدى إيران خططًا وسيناريوهات جاهزة للتعامل مع كل تطور".
وفيما يتعلق بالجبهة الداخلية الإسرائيلية، شدد شديد على أن "إسرائيل لم تمر بمثل هذا الوضع منذ عام 1948"، مضيفًا أن "مدنًا إسرائيلية تعرضت خلال اليومين الماضيين لهجمات مباشرة، ما أضعف الشعور بالأمن داخل إسرائيل".
ورأى شديد أن المجتمع الإسرائيلي "مضطر لتحمل الوضع القائم لأنه لا يملك خيارًا آخر"، لكنه في الوقت ذاته أكد أن قدرة هذا المجتمع على الصمود في ظل ضربات نوعية بهذا الحجم، موضع شك.
وفي قراءته لتطورات الأيام المقبلة، أشار شديد إلى أن "الولايات المتحدة، وتحديدًا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يدعون إلى وقف إطلاق النار أو التهدئة، بل يشجعون إسرائيل على الاستمرار في العمليات العسكرية بهدف الوصول إلى مفاوضات بشروط أمريكية".
وعن قراءته للأحداث خلال الأيام المقبلة، قال شديد: "لا أرى أن هناك تهدئة قريبة، إلا إذا اقتنعت إسرائيل والولايات المتحدة بأن أهداف هذه الحرب لن تتحقق، وهو ما لم يحدث بعد".
وختم شديد تصريحه بالقول: "ما يجري حاليًا هو أخطر تصعيد تشهده المنطقة منذ عقود، وتداعياته ستمتد سياسيًا وأمنيًا واستراتيجيًا في مختلف الاتجاهات".