خاص - شهاب
قالت الباحثة في العلاقات الدولية سناء زكارنة إن إيران تملك زمام المبادرة في تحديد مسار الأزمة.
وأوضحت زكارنة في تصريح خاص بوكالة شهاب أن طهران قادرة على فرض معادلة إقليمية جديدة إذا استمرت في ضرباتها الصاروخية الموجعة، خاصةً في ظل محدودية قدرة المجتمع الإسرائيلي على الصمود لأكثر من أسبوعين، وهو ما قد يدفع نحو هدنة لاحتواء التصعيد.
وترى زكارنة أن الطرفين يدرسان بعناية نقاط ضعف بعضهما، وقد ينتهي الأمر بوساطات دولية توقف المواجهة، خصوصاً إذا شعرت إسرائيل بضغوط داخلية جراء القصف المتواصل. في هذه الحالة، قد تشهد الفترة المقبلة مفاوضات غير مباشرة لتهدئة الأوضاع.
غير أن الباحثة لا تستبعد سيناريو أكثر خطورة، يتمثل في انضمام القوى الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، إلى الصراع، مما قد يحوله إلى مواجهة إقليمية واسعة.
وأشارت إلى أن مثل هذا التطور قد يؤدي إلى انضمام لاعبين إقليميين آخرين، مثل باكستان، فضلاً عن محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي في إيران.
وخلصت زكارنة إلى أن المنطقة تقف عند مفترق طرق خطير، حيث أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى استنزاف إسرائيل والولايات المتحدة، لكنه قد يفتح الباب أيضاً أمام مواجهات أوسع يصعب احتواؤها.
وأكدت أن الموقف يعتمد بشكل كبير على فاعلية الوساطات الدولية وقدرة إيران على الحفاظ على ثباتها الاستراتيجي، معربةً عن اعتقادها بأن السيناريو الأسوأ، وهو توسع دائرة الحرب، يبقى احتمالاً قائماً في ظل الظروف الراهنة.
يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، مع تبادل إيران وإسرائيل الاتهامات وزيادة التحركات العسكرية، مما يثير مخاوف من انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب شاملة تتداعى لها كل الأطراف.